فهرس الكتاب

الصفحة 11365 من 19127

جواب: هذه المسألة للعلماء فيها وجهان: بعضهم يقول: إنه لم ينقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوتر ليلة العيد، وهي ليلة النحر؛ فلذلك نقول بأنه لا يُسَنُّ فعل الوتر ليلة العيد، وقالوا إنه ما دام قد سكت النقل؛ فإن هذا يدل على أنه لا يسن فعل الوتر. وطائفة من العلماء، وهم الجمهور، على أنه يسن للإنسان أن يوتر ليلة العيد؛ وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أوتروا يا أهل القرآن ) )، ولم يقل إلا ليلة النحر، وقد قال - عليه الصلاة والسلام: (( أوتروا قبل أن تصبحوا ) )، وقال: (( صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الفجر؛ فليوتر بواحدة ) )، ولم يقل إلا ليلة النحر، قالوا: فهذه نصوص تأمر بالوتر، وتحث عليه؛ كما في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (( إن الله أمركم بصلاة، هي خير لكم من حمر النَّعم، وهي الوتر ) )، فلذلك قالوا: هذه النصوص ليس فيها تخصيص، وسكوت الصحابي عن الرواية لا يدل على الإسقاط؛ إذ قد يكون الصحابي سكت عنه للعلم به، وعدم اطلاع الصحابي لا يدل على النفي أيضًا، ثم أكدوا ذلك بأمرٍ ثانٍ، قالوا: لو أن إنسانًا قال: لا يشرع للإنسان أن يصلي رغيبة الفجر صبيحة يوم العيد، هل يكون مصيبًا أم مخطئًا؟ قالوا لا؛ نقول في الوتر فقط، قالوا: إنه لم ينقل لنا في رغيبة الفجر أنه صلاها أيضًا صبيحة العيد.

فالذي يظهر - والعلم عند الله - أن يأخذ الإنسان بالأحوط، وإن أخذ بالقول الثاني، فلا حرج عليه، والأمر على السعة؛ مَن ترك يتأول السُّنة كُتِب له الأجر، ومَن فعل يتأول السُّنة كُتِب له الأجر، والله - تعالى - أعلم.

س: سؤال يتكرر كثيرًا، يقول: هل يجوز للحاج رجلاً أو امرأة أن يمشط شعره؟

وإن تساقط شعر من رأسه، فهل عليه دم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت