فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القول الثاني يقول: العبرة بدخوله لمكة، وهو مذهب بعض السلف، ومنهم عطاء، فإن دخلها قبل غروب الشمس؛ كان مفردًا، وإن دخلها بعد الغروب كان متمتعًا.
والقول الثالث: العبرة بطوافه، فإن كان قد ابتدأ الطواف قبل غروب الشمس؛ فهو مفرد، وإن ابتدأ الطواف بعد غروب الشمس؛ فهو متمتع.
والقول الأخير قول الحنفية: أن العبرة بأكثر الطواف، وقول المالكية: أن العبرة بالتحلل، وهذه قرابة خمسة أقوال في المسألة، أصحها - والعلم عند الله - أن العبرة ببداية الطواف، فإن ابتدأت الطواف في ليلة العيد، بعد مغيب شمس آخر يوم من أيام رمضان؛ فأنت متمتع، وإن كان قد وقع بداية طوافك قبل الغروب؛ فأنت مفرد، والله - تعالى - أعلم.
س: [وماذا عليه] إذا خرج من مكة بعد العمرة؟
[فالجواب] : إذا خرج من مكة، بالنسبة للمتمتع يشترط فيه ألا يرجع إلى بلده بعد العمرة؛ لأن حقيقة التمتع أن يجمع بين النسكين في سفر واحد، فإذا كان رجع وسافر للعمرة بسفر مستقل، وللحج بسفر مستقل؛ فما تمتع؛ هذا يُعدُّ مفرِدًا. ومن هنا أهل جده لو نزلوا للعمرة، ثم رجعوا بعد العمرة وأقاموا بجدة، ثم حجوا من عامهم؛ فهم مفردون لا متمتعون، ولا دم عليهم، والله - تعالى - أعلم.
س: سائل يقول: هل أوتر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليلة مزدلفة؟