فهرس الكتاب

الصفحة 11363 من 19127

جواب: هذه المسألة يعتبرها العلماء - رحمهم الله - مسألة المكي الذي يأخذ حُكْم الأفاقي من وجه؛ يعني يُعَدُّ صاحب منزلين، يعد أفاقيًّا من وجه، ويعد مكيًّا من وجه آخر، ومثلوا لها بصاحب التجارة، بصاحب مزرعة، أو يكون له بيت مَثَلاً في غير مكة؛ كالمدينة مثلاً، يكون له بيت في المدينة وبيت في مكة؛ فيعطى حُكْم أهل مكة إن كان بمكة، ويعطى حُكْم أهل المدينة إن كان بالمدينة، ولذلك نقول: إذا أنشأتَ نية الحج، فإن كنتَ في جدة أخذت حكم أهل جدة، وإن كنتَ في مكة أحرمت من مكة، وأخذت حُكْم أهلها، فينظر إلى الحالة التي عقدتَ العزم فيها على الحج، فيجب عليك الإحرام من موضعك، والله - تعالى - أعلم.

س: سؤال يتكرر مثله كثيرًا، يقول: أريد أن أحج متمتعًا، هل تكفيني العمرة التي فعلتُها في رمضان؟

جواب: بالنسبة للمُتَمَتِّع لا يعد الإنسان متمتعًا إلا إذا أوقع العمرة في أشهر الحج، وأشهر الحج: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، وتوضيح ذلك أنك إذا أحرمتَ بالعمرة في رمضان، وتحللتَ منها في رمضان، ثم حججت في عامك ذلك دون أن تقرن مع حجك عمرة؛ فأنت مُفْرِد، ولست بمتمتع، هذا إذا وقعت العمرة بكاملها في رمضان، ولذلك أقول مَن أحرم في رمضان لا يخلو من حالتين:

الحالة الأولى: أن يوقع العمرة بكاملها في رمضان، وحكمه أنه مُفرِد، كما قلنا.

الحالة الثانية: أن يوقع بعض العمرة في رمضان وبعضها في شوال، مثال ذلك: شخص قبل غروب شمس آخر يوم في رمضان لبَّى بالعمرة ونوى، ولم يطُفْ ولم يسعَ؛ إلا صبيحة يوم العيد أو ليلة العيد؛ فهذه مسألة خلافية عند العلماء - رحمهم الله - فمذهب طائفة من العلماء أن العبرة بالإحرام بالنية، قالوا: إذا أتى الميقات، ونوى قبل غروب شمس آخر يوم؛ فهو مفرد، وإن نوى بعد غروب شمس ذلك اليوم؛ فهو متمتع، وهذا مذهب طائفة، ومنهم الظاهرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت