فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإن السُّنة المطلوبة التي أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها بطواف الوداع، أن يكون آخر عهدك بالبيت طوافًا، فإذا طاف الإنسان طواف الوداع، ورجع إلى منى؛ لم يكن آخر عهده بالبيت طوافًا، ومِن ثَمَّ فإن الإنسان ينبغي له أن يؤخر الطواف إلى ما بعد الرمي، وهذا قد يرخص فيه بعض من المتأخرين؛ ولكن لا أحفظ دليلاً يدل عليه، فالظاهر حديث عائشة في الصحيح وغيره، أنها قالت:"كان الناس يصدرون من فجاج مِنى وعرفات، فأُمروا أن يجعلوا آخر عهدهم بالبيت طوافًا"يدل على تعين المسير إلى البيت، ولو أنه بقى في رميه للجمار، والله - تعالى - أعلم.
س: سائل يقول: هل يصح لأهل جدة أن يؤخروا طواف الوداع إلى بعد النزول من الحج بيوم أويومين؟ حيث يقول: إنني سمعت بعض العلماء يقول: يصح لأهل جدة أن يؤخروا طواف الوداع؛ أي قبل نهاية شهر ذي الحجة؟
جواب: طواف الوداع يُشَرَع للحاج إذا صَدَرَ عن البيت، فلو صَدَرَ بعد اليوم واليومين - كما ورد في السؤال - فلا حرج عليه، سواء كان من أهل جدة أو من غيرهم؛ بل لو أنه تأخر صدوره إلى آخر شهر ذي الحجة؛ فإنه يطوف طواف الوداع عند صدوره، والله - تعالى - أعلم.
س: هل يصح لأهل جدة أن يؤخروا طواف الوداع إلى بعد النزول من الحج - يقصد النزول إلى جدة - بيوم أويومين؟.
[فالجواب] : نقول فيه تفصيل؛ إن كان نزولهم إلى مكة، يبقون حتى يعقدوا العزم على الذهاب إلى بلدهم وهو جدة، فيطوف إذا صدر. وأما إذا كان نزولهم إلى جدة، ورجوعهم بعد ذلك إلى مكة لطواف الوداع، فهذا محل نظر؛ لأن النص عام شامل لمن جاور البيت، ومن كان بعيدًا عن البيت، وتخصيصُه بالاجتهاد محلُّ نظر، ولذلك الذي يظهر من ظاهر النص أنه يطوف عند صدره من حجه، وانتهائه من حجه، لا يؤخر ذلك إلى نزلة أخرى أو ذهاب آخر، والله - تعالى - أعلم.
س: ما معنى كلمة التشريق المذكورة في أيام التشريق؟