فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما أحكام هذه العشر، فيُسَنُّ فيها التكبير {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} [الحج: 28] ، قالوا: هي عشر من ذي الحجة، وهو التكبير المطلق، يكبر الإنسان سواءً كان تكبيره شفعًا أو وترًا: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر ولله الحمد، وإن شفع فلا حرج عليه، يكبر ويحيي التكبير، وقد كان السلف الصالح يفعلون ذلك، كان عبدالله ابن عمر - رضي الله عنهما - يغدو إلى السوق وليس له حاجة في السوق، فيكبرُ، فيكبرُ أهلُ السوق بتكبيره، إحياءً لهذه السُّنة، فينبغي للإنسان أن يحرص على إحيائها، وأن يرفع صوته إحياءً لهذه الشعيرة؛ علَّ الله أن يرفعه، فما رفع عبدٌ شعيرةً إلا رفعه الله - عز وجل - بها، ومَن أحيا سُنةً أحياه الله؛ كما أحياها، فلذلك ينبغي إحياء هذه السُّنة، والحرص عليها، والدَّلالة عليها، وقد كان الناس إلى عهد قريب يُكثرون من ذكر الله في هذه العشر لفضلها، قال بعض العلماء في قوله - تعالى: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 1 - 2] ، قالوا: هي عشر من ذي الحجة؛ لأن الله أقسم بها للدَّلالة على فضلها وشرفها، وهذا يدل على فضلها.
أما أحكامها: فإن الإنسان إذا نوى الأضحية في عشر من ذي الحجة، فإنه لا يمس شعره، ولا يقلم ظفره؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام: (( إذا دخل العشر، وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمسن شيئًا من شعره ) ). والله - تعالى - أعلم.
س: ما المراد بالحج الأكبر الوارد في كتاب الله، ولماذا سمي بالحج؟
جواب: قيل: هو يوم عرفة، وقيل: يوم النحر، وقول بعض العلماء الأخير: إنه يوم النحر، وقالوا: إنه أكبر؛ لأنه يجتمع فيه طواف الإفاضة، وكذلك تجتمع فيه الشعائر؛ من رمي الجمار، وحلق الرأس، والتحلل. وأما يوم عرفة؛ فلأن عرفة هي الحج؛ ولكن القول الثاني قواه بعض العلماء؛ لاجتماع الفضائل التي لا توجد في غيره، والله - تعالى - أعلم.
وماذا عن صيام عرفة؟