فهرس الكتاب

الصفحة 11380 من 19127

إن"الأمة الإسلامية"ـ القائمة على الإيمان ـ التي أسسها النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - كانت ولا زالت أقوى رباطاً، وأوثق عرى من فكرة القبلية التي سادت في القرون الغابرة.

ويؤكد ذلك المفكر الألماني رودي بارت [3] بقوله:

"كان العرب يعيشون منذ قرون طويلة في بوادي وواحات شبه الجزيرة، يعيثون فيها فساداً، حتى أتى محمد - صلى الله عليه وسلم - ودعاهم إلى الإيمان بإله واحد، خالق بارئ، وجمعهم في كيان واحد متجانس" [4] .

ويقول رودي بارت، في موضع آخر:

"جاء محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - النبي العربي وخاتمة النبيين، يبشر العرب والناس أجمعين، بدين جديد، ويدعو إلى القول بالله الواحد الأحد، كانت الشريعة [في دعوته] لا تختلف عن العقيدة أو الإيمان، وتتمتع مثلها بسلطة إلهية ملزمة، لا تضبط الأمور الدينية فحسب، بل أيضاً الأمور الدنيوية؛ فتفرض على المسلم الزكاة، والجهاد ضد المشركين، ونشر الدين الحنيف، وعندما قُبض النبي العربي - صلى الله عليه وسلم - عام 632م، كان قد انتهى من دعوته، وانتهى من وضع نظام اجتماعي يسمو كثيراً فوق النظام القبلي الذي كان عليه العرب قبل الإسلام، وصهرهم في وحدة قوية، وتمت للجزيرة العربية وحدة دينية متماسكة،لم تعرف مثلها من قبل.." [5] .

فضل النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - على العرب لا حد له:

هذا، ولقد أثار موضوع فضل الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - على العرب، اهتمام المنصفين؛ فهو الذي وحد الجزيرة العربية أول مرة في التاريخ في ظل حكم إسلامي، متنور نقل العرب من الجاهلية إلى الحضارة والمدنية، يقول الباحث الروسي آرلونوف في مجلة الثقافة الروسية، في مقالة:"النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت