فهرس الكتاب

الصفحة 11394 من 19127

بكل تأكيد هذا صحيح، بل إن الارتباط بقرارات الدول الكبرى لم يعد يسمح بأي تقدم على سلم التنمية الاقتصادية لدى دول الجنوب، والتاريخ يؤكد هذا، فجميع الدول التي حققت نموا متواصلا في أمريكا اللاتينية ووسط آسيا هي دول تحمل رؤى تنموية معاكسة للنظام الرأسمالي وناقدة لسياسة البنك العالمي وغير متفقة تماما مع مسعى الدول الصناعية الكبرى. وفي هذا الصدد أنقل للقارئ الكريم ما ذهب إليه أستاذ الاقتصاد في جامعة كولومبيا جفري ساش من أن تحرر الصين من إملاءات البنك العالمي كان واحدا من أهم العوامل التي أوصلت هذا البلد إلى تحقيق نسب نمو تقارب 13 بالمئة سنويا.

• ما المتوقع أن تجره مقررات هذه القمة في تصوركم على مستقبل الاقتصاديات العربية التي لا تزال -برغم الفورة النفطية- عاجزة عن تحقيق نمو يضاهي هذه الإمكانات الهائلة؟

لا شيء يذكر، فمستقبل الاقتصاد العربي لم يدرج على طاولة اجتماعات الثمانية الكبار، وأهم الملفات لبست صبغة سياسية بحتة مثل تجنب حرب باردة بين موسكو وواشنطن كانت في الأفق، والبت في ملف الدرع الصاروخي في بولندا والتشيك، ومواصلة العمل للحد من الاحتباس الحراري إلى جانب المساعدات للقارة الأفريقية. لا يبدو أن العالم العربي يمثل قطبا اقتصاديا ذا بال خارج دائرة أسواق الطاقة وأسواق المال، الملاذ الآمن لرءوس أموال كبيرة تنشد أرباحا أكبر.

• في الأيام القليلة الماضية، قرر البنك المركزي الكويتي تحرير الدينار هناك و'فك ارتباطه' بالدولار. ما تقديركم لهذه الخطوة؟ هل تنصحون بقية الدول الخليجية بالشيء نفسه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت