فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عندما تعلم أن الدولار فقد 13 بالمئة من قيمته خلال سنة واحدة، وأنه من أبرز البوابات لنقل التضخم من الاقتصاد الأمريكي إلى خارجه، وأن موجة عالمية تجتاح الدول لنقل احتياطيها من العملة الصعبة من الدولار إلى اليورو أقوى عملة صعبة على الإطلاق، إلى جانب إصرار الصين على أن يبقى اليوان محتفظا بسعر صرفه الحالي تجاه الدولار. عندما نعلم هذا كله، فإنني أتساءل هنا: إلى متى تبقى عملات الدول مرتبطة بالدولار مع حجم الخسائر التي تنجر من ذلك في مبادلاتها الخارجية؟ فأمريكا -وهي تعيش ركودا اقتصاديا قاتما- ستستمر في خفض عملتها حتى تستدرك خسارتها المستمرة في منافسة الصادرات والخاسر الأكبر من ذلك هي الدول النفطية المرتبطة بسلة عملات يهيمن عليها الدولار. ولذا كنت قد دعوت منذ أكثر من سنة ومنذ حرب إسرائيل على لبنان الصيف الماضي إلى فك الارتباط بالدولار الأمريكي والارتباط بسلة عملات متعددة.
• وما نصيحتكم بالتالي لبعض الاقتصاديين في باقي البلاد العربية كمصر والجزائر والمغرب مثلا، الذين ينصحون بالعكس بمعنى: ربط العملات المحلية بالدولار؟
ربما تكون أغلى نصيحة العودة مرة أخرى إلى قراءة التاريخ على خلفية مصلحة شعوبنا العربية والإسلامية، واحتساب الخسائر جراء بيع النفط بالدولار الرخيص (تمثل صادرات النفط ما نسبته 95 بالمئة من إجمالي صادرات الجزائر على سبيل المثال) وشراء السلع باليورو المتقدم (50 بالمئة من الواردات) . إن عملية حسابية يسيرة تكفي هنا لأجل حساب الخسائر!!
نشكر لكم أستاذنا الكريم، هذا الحوار المفيد
على الرحب و السعة.