فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لن يجد أحد الإنسانيّةَ التي يتغنى بها بعضُ الدعاة إلا في الإسلام، وخارج الإسلام وحوش كشرت عن أنيابها، ومدّت أظفارها، وانقضّت على فرائسها نهشاً وقتلاً وعدواناً لا يعرف الرحمة. وأمامك الأحداث في الأرض، فانظر إلى جرائم المبادئ كلها: الشيوعية، والديمقراطية، والاشتراكية، والعلمانية، وعدِّد ما شئت من مبادئ الفتنة والضلال.
والآخَر! الآخَر الذي يطالِب بعضُ الدعاة بإعطائه حقوقَه، والاعتراف به، والقسط معه! سل النصارى كلَّهم واليهودَ كلهم هل وجدوا في حياتهم كلها أرحم من الإسلام بهم؟!
لقد أوفى الإسلام الأمانة مع الجميع عدلاً وقسطاً ورحمة وإنسانيّة! ولم يوفِ أحدٌ مع الإسلام والمسلمين إلا من رحم الله. فالآخر الذي يريد أن يُنْصَفَ ويُعَتَرف به، هو المسلم!
وبهذه المناسبة -مناسبة مطالبة بعض الدعاة بدولة مدنيّة لا دينيّة، يتساوى فيها المواطنون من ديانات مختلفة وجنسيات مختلفة- نودّ أن نذكّر بقاعدة رئيسة في الإسلام أكدها الكتاب والسنة، تلك القاعدة هي أنه لا يوجد في التصوّر الإسلامي ديانات سماوية توحيدية كما يُشاع في الصحف والفضائيات والمؤتمرات.
فالله واحد لا إله إلا هو، والدين واحد هو الإسلام، دين جميع الأنبياء والمرسلين ودين من آمن بهم وصدّقهم واتبعهم، فكلهم مسلمون، وكلهم مع التاريخ يكوّنون أمة واحدة، أمة مسلمة واحدة:
{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92] .
{وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ. فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53،52] .
وكذلك: