فهرس الكتاب

الصفحة 11411 من 19127

المطلب الثالث: الأصل في شرعيَّة الدِّيَة:

الأصل في شرعيّة الدِّيَة في الإسلام الكتاب والسُّنَّة والإجماع والمعقول.

1-الكتاب:

قال الله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً} [21] .

فقد دلَّت الآية على أنَّ القتل الخطأ فيه الدَّية، وهذا يدلُّ على مشروعيَّتها.

قال الماورديُّ:"فنصَّ على دِيَة أُجْمل بيانها حتَّى أخذ من السُّنَّة" [22] .

(ب) وقال عزّ من قائل: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [23] .

عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - قال: كانت في بني إسرائيل قِصَاص، ولم تكن فيهم الدِّيَة، فقال الله لهذه الأمّة: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [24] إلى هذه الآية: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ...} [25] قال ابن عبّاس: فالعَفْو أن يقبلَ الدِّيَة في العمْد، قال {فاتِّباعٌ بالمَعْرُوفِ} أن يطلُب بمعروف، ويؤدِّي بإحسان [26] .

وللنَّسائيِّ:"ذلك تخفيفٌ من ربِّكم ورحمة ممَّا كُتِب على من كان قبلكم" [27] .

2-السُّنَّة النَّبويَّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت