وقال التقرير: إن الآثارَ السلبية للعولمة تزيدُ زيادةً كبيرة من الصعوبات التى تواجهُها شعوبُ الدول النامية، وتقلصُ من قدرة هذه الدول على التغلب على النتائج الاجتماعية السلبية للفقر. وأضاف التقرير أنه يجبُ على منظمة العمل الدولية أن تضطلعَ بتحليل الآثار الاجتماعية والاقتصادية للأزمة المالية على اقتصاديات الدول التى تأثرت بالأزمة، بالإضافة إلى إعداد دراسات حول أثر الأزمة على الأسواق المالية، مع التركيز بصورة خاصة على تخفيف حدة الفقر والبطالة في هذه الدول.
وعلى المستوى العربي والإسلامي نجد تقاريرَ منظمة العمل العربية التابعة لجامعة الدول العربية التي تؤكد أن عدد الشبان العرب العاطلين عن العمل يبلغ نحو 13 مليون شخص، ويمثلون 14% من القوة العربية العاملة التي تبلغ في الوقت الحاضر نحو 98 مليون شخص. وتوقعت التقارير أن يصل عددُ الباحثين عن فرص عمل في المنطقة العربية سنة 2010م إلى أكثر من 32 مليون شخص.
كما تؤكد تقاريرُ المنظمة أن الوطن العربي -الذي ترتفع فيه نسبة البطالة بين أبنائه- يعمل فيه 6 ملايين أجنبي، إلى جانب وجود أكثر من 800 مليار دولار يستثمرُها العربُ خارجَ الأقطار العربية، فلو استُثمِرت هذه الأموالُ في الوطن العربي لتمكنّا من تشغيل نسبة كبيرة من اليد العاملة، والحد من الخسائر السنوية التي تتحملها الدول العربية.
• مفهوم البطالة:
والبطالة بالمفهوم الاقتصادي هى التوقفُ عن العمل، أو عدمُ توافر العمل لشخصٍ قادرٍ عليه وراغب فيه، وقد تكون بطالةً حقيقية أو بطالة مقنّعة، كما قد تكون بطالة دائمة أو بطالة جزئية وموسمية، وتتضاعف تأثيراتُها الضارة إذا استمرت لمدة طويلة وخاصة في أوقات الكساد الاقتصادي، وكان الشخص عائلا أو ربًا لأسرة، إذ تؤدى إلى تصدع الكِيان الأسرى، وتفكك العلاقات الأسرية، وإلى إشاعة مشاعر البلادة والاكتئاب.