فهرس الكتاب

الصفحة 11498 من 19127

وأيًا ما كانت الأسبابُ المؤدية إلى البطالة -كأن تكون أثرًا لما يوجد في المجتمع من تناقضات في بناء فرص العمل، أو نتيجة للتخصص المتزايد والتنافس الشديد في الإنتاج الرأسمالى- فلا سبيل إلى مكافحتها إلا بإتاحة فرص العمل التى تصونها الضوابط العادلة من شرع الله، والتى تهتم بالحاجات العامة للإنسان، فالدينُ والعمل هما طوق النجاة من شرور البطالة والأزمات الاقتصادية.

• خطورة الظاهرة:

ومما يزيدُ من خطورة ظاهرة البطالة على المستوى العربي والإسلامي ارتفاعُ معدلاتها السنوية التي تقدرها الإحصاءاتُ الرسمية بنحو 1.5% من حجم قوة العمالة العربية في الوقت الحاضر، إذ تشير هذه الإحصاءات إلى أن معدل نمو قوة العمل العربية خلال الأعوام 1995- 1996 - 1997 كانت نحو 3.5%، وارتفع هذا المعدل إلى نحو 4% في الوقت الحاضر، وإذا كانت الوظائفُ وفرص التشغيل تنمو بمعدل 2.5% سنوياً، فإن العجزَ السنوي سيكون 1.5%، وعليه فإنَّ عدد العمال الذين سينضمون إلى طابور العاطلين عن العمل سنوياً سيبلغ نحو 1.5 مليون شخص.

وتقدِّر منظمةُ العمل العربية أن كل زيادة في معدل البطالة بنسبة 1% سنوياً تنجُم عنها خسارةٌ في الناتج الإجمالي المحلي العربي بمعدل 2.5%، أي نحو 115 مليار دولار، وهو ما يعني ارتفاعَ المعدل السنوي للبطالة إلى 1.5 وارتفاعَ الخسائر السنوية إلى أكثر 170 مليار دولار. وهذا المبلغ يمكن أن يوفر نحو 9 ملايين فرصة عمل، ومن ثم تخفيض معدلات البطالة في الوطن العربي إلى ربع حجمها الحالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت