فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولتجنُّب أيّ احتِمالٍ للتَّصادُمِ في المواقف بين الجمعية والمجلس ـ: يمكن وضع عدد من الضوابط والآليَّات لتنظيم العلاقة بينهما على نحْوٍ يضمن عدم تعدّي كل منهما على سلطة الآخر، بحيث يصبح للجمعية حقّ الإشراف والتوجيه، ويصبح لِلمجلس سلطة القرار والتنفيذ، وقد تتضمَّن هذه الضوابط والآليات اشتراط حصول القرارات التي قد تضع الجمعية في مواجهة مع المجلس على أغلبية خاصة، ومن خلال نظام خاص للتصويت المرجح يمكن الاتفاق عليه، حتى لا تتعرض الجمعية لهزات نتيجة لاحتمالات الانقسام الحادّ بين أغلبية عدديَّة، لا تملك عناصر القوة الضرورية لضمان فاعلية الأمم المتحدة، وبين أقليَّة يعتبر وجودها ضمانًا لتمكين الأمم المتحدة من العمل بفاعلية؛ ولكن يتعين الحيلولة دون احتكارها، أو سيطرتها المنفردة على سلطة الأمم المتحدة.
غير أن فُرَصَ نجاح نظام يقوم على مثل هذه التوازنات الدقيقة تبدو ضئيلة ما لم يتم الاتفاق مسبقًا وعن طريق القبول العام على نظام جديد لتمويل الأمم المتحدة، يحمي المنظمة ويجعلها بمنأًى عنِ احتمالات تُعَرِّضُها للابتزاز والضغوط من جانب الدول، التي تساهم بنصيب كبير في الميزانية، وسوف نشير إلى بعض ملامح هذا النظام التمويلي فيما بعد.
ثالثًا: السلطة القضائية:
ويتعيَّن أن تمارسها محكمة العدل الدولية، ويعتبر التشكيل الحالي للمحكمة، وكذلك وظائفها التي تحددها لائحتها الأساسية ملائمين، لكن الأمر قد يتطلب إعادة صياغة اللائحة الأساسية للمحكمة، بحيث يصبح الاختصاص القضائي للمحكمة إلزاميًّا، أو على الأقل توسيع نطاق هذا الاختصاص القضائي إلى أوسع حد ممكن، بحيث يشتمل على أكبر قدر من الحالات، وعلى النحو الذي يمكِّن الدول المختلفة من اللجوء بيسر وسهولة إلى جهاز قضائي دائم وثابت.