فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1-أن الدول الغنيَّة والمتقدِّمة لا تنظر في الواقع إلى الأمم المتحدة باعتبارها المنبرَ الأصلح، أو الإطار المؤسَّسِيَّ المناسبَ لحل المشكلات الاقتصادية الدولية، وهي تُفَضِّل العمل من خلال مؤسسات بريتون وودز (الصندوق والبنك) ، ومن خلال اتفاقية الجات، ومنظمة التجارة الدولية، وفي غياب تكتل دولي قادر وفعال من جانب دول العالم الثالث، لا تجد الدول المتقدمة نفسها مضطرةً أو راغبةً في أن تنقل ساحة المفاوضات حول أولويات النظام الدولي، والشروط الأفضل لتحقيق تنمية مستدامة إلى ساحة الأمم المتحدة.
2 -أن ظاهرة التكتلات الإقليمية التي برزت مزاياها النسبية، خاصةً بعد نجاح تجربة التكامل الأوروبي، بدأت تأخذ أبعادًا جديدة وخطيرة، خصوصًا بعد قيام منظمتي"النافتا"و"الآسيان"، مما يوحي بأن جهد الدول المتقدمة مركَّز على التكتل الاقتصادي الإقليمي، وليس معالجة المشكلات والمخاطر الدولية على الصعيد العالمي.
3 -ما تزال الدول المتقدمة تُفضِّل صيغةَ المساعدات الثنائية - والتي عادة ما تكون مصحوبة بشروط سياسية مصممة لتحقيق المصالح الخاصة بهذه الدول - على صيغة المساعدات الجماعية التي تُفقِد الدولَ المانحة أيَّ قدرة لها على توجيهها، وتُرَكِّز الدول المتقدمة الآن على تقديم مساعداتها إلى مناطق مختارة، أهمها جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، وخصوصًا الجمهوريات التي لديها قدرات نووية؛ لاحتواء خطرها، واستيعابها لاحقًا في منظومة الدول المتقدمة والليبرالية.