فهرس الكتاب

الصفحة 11541 من 19127

الدكتور محمد عبد الرحيم- أستاذ الشريعة والقانون- يرجع ذلك إلى طبيعة الزوج وضعف المرأة وعدم قدرتها على الدفاع عن حقوقها، فالإسلام قد أحل للمرأة المكانة اللائقة بها في جميع المجالات، ومنها مجال الحقوق المالية، إذ جعلها بعد بلوغ سن الرشد كاملة الأهلية المالية، ولم يجعل لأحد عليها ولاية، ولا يجوز للزوج أن يتصرف استقلالاً في مال زوجته، أو أن يأخذ شيئاً من مهرها، أو ميراثها، أو راتبها، إلا إذا طابت به نفسها ووهبته إليه بطيب نفس منها دون كره أو إجبار.

وعن أفضل التدابير لضمان حقوق المرأة المالية يؤكد الدكتور محمد أن القول بأن الثقة المتبادلة بين الزوجين والمحبة بينهما أكبر من أي توثيق أو إشهاد هي عبارة حق يراد به باطل، إذ لا ينقص من حق الزوج ولا من كرامته أن يزود زوجته بما يضمن لها حقها، والأصل في العقود والمعاملات المالية بين الناس كتابتها ويستشهد في ذلك بما ورد في"آية الدين"في سورة البقرة وهي أطول آية في القرآن الكريم وفيها يأمرنا الله عز وجل بكتابة ما نجريه من معاملات وعقود، حفظاً للحقوق من الضياع، ومنعاً لحدوث الشقاق والمنازعات.

* رأي القانون:

فيما يتعلق بموقف القانون من التعاملات المادية بين الزوجين يشير أسامة العشماوي- المحامي والمستشار القانوني- إلى أن سبب تعرض المرأة للاستغلال المادي من جانب الزوج هو عدم وضع ضوابط واضحة منذ البداية في ما يتعلق بالتعاملات المادية بين الزوجين، وهذا ليس عيباً فالزوجة حينما تقول لزوجها:"هذا ميراثي"أو"هذه الأموال خاصة بي"وتجعلها بمعزل عن أموالهما الزوجية المشتركة، فإنها بهذه الوقفة الصريحة ترسم حدوداً واضحة تجنبهما كثير من المتاعب والأزمات، بشرط أن يكون ذلك باتفاق ورضا الطرفين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت