فهرس الكتاب

الصفحة 11543 من 19127

وتؤكد نهلة منصور أن الزوج هو كل شيء بالنسبة إلى زوجته، ولذا لا ينبغي أن يفهم من كلامها أن جميع الرجال ليسوا أهلاً للثقة؛ بل على العكس، فإن معظمهم كذلك، ولكن المشكلات المادية تظل وراء كثير من الخلافات الأسرية وحالات الانفصال والطلاق والهجر .

* في السراء والضراء:

يؤكد الدكتور علي ليلة - أستاذ الاجتماع - أن الأصل في الأسرة أن تقوم على التكامل بين الزوجين، والإسهام بينهما في السراء والضراء، فالزواج شراكة إنسانية في أسمى معانيها، هذه الشراكة تقوم على التعاون والرحمة والإيثار والتضحية بين طرفي الزواج، أما إذا كان بينهما الأنانية، وتسلطت المصلحة المادية على المصلحة العامة للأسرة فسدت العلاقات الزوجية واضطربت الأسرة وخرَّجت للمجتمع أبناءً وفتياتٍ غير أسوياء، وأشار الدكتور ليلة إلى أن الزوجة ما دامت تعمل فلابد أن يعود ناتج أو بعض ناتج عملها (المرتب) للأسرة، ويكون إسهامها في نفقات البيت على حسب درجة ارتباط الزوجة بالأسرة، ورغبتها في الارتقاء والنهوض بها في مختلف أوجه الحياة، وهذا الإسهام يكون تعويضاً عن التقصير الذي ينتج من غيابها لساعات طويلة خارج البيت التي هي حق الزوج والأسرة.

أما إذا امتنعت الزوجة عن الإسهام بجزء من مرتبها في نفقات بيت الزوجية، وتمسكت بضرورة إسهام الزوج في أعمال المنزل فهذا غير مقبول منها على الإطلاق، ففي غياب المشاعر الإيثارية وقيم التضحية والعطاء في الأسرة لا تقوم حياة زوجية سعيدة ومستقرة، وحتى يتحقق هذا لابد أن يحرص كلا الزوجين على إسعاد زوجه بأي طريقة من طرق التضحية.

ويشير الدكتور أحمد أبوالعزايم- أستاذ الطب النفسي ورئيس جمعية حل الصراعات الأسرية بالقاهرة- إلى أن مسألة الإنفاق على بيت الزوجية وإسهام الزوجة العاملة فيه من أهم الموضوعات التي توليها الجمعية اهتماماً بالغاً، وتتدخل الجمعية لحل هذه المشكلة لأكثر من 60% من الأسر المصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت