فهرس الكتاب

الصفحة 11544 من 19127

وقد أظهرت كل الدراسات النفسية- التي أجريت على آلاف العينات التي تعاني هذه المشكلة- على أهمية وضرورة إسهام الزوجة العاملة بجزء من مرتبها في نفقات البيت، وكلما كان هذا الإسهام فيه نوع من الرضا والسماحة كان التفاهم والاستقرار أكثر، وكانت السعادة والاستقرار هي سمات الأسرة العربية، سواء أكانت في مصر أم في غيرها من البلاد العربية أم الإسلامية.

* الثقة والفضل:

الدكتور أحمد عبد الله- أستاذ الطب النفسي- يقول: الأصل في إدارة شؤون الأسرة سواءً في الاقتصاديات أم في غير ذلك، إنما يقوم على الثقة والفضل، قال الله تعالى: {وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة: من الآية237] ، وفي إطار هذه الثقة، وفي ظلال هذا الفضل نتوقع من الزوجة أن تساهم بمقدار معقول تقدّره هي حسب ظروف البلد، وحسب احتياجاتها الأخرى التي تقوم بقضائها من ملبس وغيره باتفاق مع الزوج، وإذا كنا نرى أن العمل المناسب - الذي لا يجور على حق البيت والأسرة- هو مكسب حقيقي للمرأة وللأسرة وللمجتمع؛ فإننا في الوقت ذاته نرفض أن يكون هذا العمل مدخلاً لإحداث الخلل في بنية الأسرة، ويحدث هذا الخلل حين يغيب الحوار بين الزوجين حول مسائل الحياة ومنها النفقة، وفي الغالب فإن الرجل الكريم القادر لا يطلب من زوجته مالاً ينفق منه على البيت، وكذلك فإن المرأة الكريمة القادرة لا تنتظر تنبيهاً من أحد يدفعها أن تساهم في نفقات الأسرة؛ لأن هذا الكيان المشترك الذي يتكون من الأب والأم والأطفال- صغروا أم كبروا- مسؤولية مشتركة، تقوم فيها المرأة بالدور الأكبر في الرعاية والتربية، وتساعد ببعض المال بحسب الظروف والأحوال، مع أن الأصل الذي نميل إليه هو أن الرجل هو المسؤول عن الإنفاق بالكامل - على قدر دخله - ولو كانت زوجته ذات مال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت