فهرس الكتاب

الصفحة 11569 من 19127

والذي نراه أن العربية محتاجة إلى معاجم تؤلف على الطريقة اللفظية على أنماط ثلاثة: مبسوط ووسيط وموجز: الأول للمتبحرين من العلماء، والثاني لأوساط المتعلمين، والثالث للمبتدئين منهم. وكذلك هي في حاجة إلى معاجم على الطريقة المعنوية مبسوطة ومتوسطة وموجزة، ليستعين بها الناقلون عن اللغات الأجنبية والمؤلفون في العلوم والفنون العصرية. وينبغي أن تبسط العبارة في كل هذه المعاجم بسطاً يوضح المقصود من كل كلمة، وأن يستعان على الايضاح بالصور، فإذا أريد إيضاح أعضاء الانسان في المعاجم المعنوية مثلاً يصور الإنسان ويشار إلى العضو إشارة تجعله مفهوماً جلياً، وكذلك إذا أريد بيان خلق الفرس أو خلق الجمل مثلاً؛ وهكذا يستعان بتصوير الأشجار والأزهار والبقول وغيرها تصويراً من شأنه أن يعين المراجع إعانة تامة على فهم ما يريد فهماً لا غموض فيه ولا غبار عليه.

ولاشك أن هذه الطريقة تستلزم جهوداً متضافرة من جماعات متآزرة. وأجدر من يعهد إليه بذلك هي المجامع اللغوية التي أنشئت وستنشأ في الممالك العربية؛ وقد بلغنا أن المجمع اللغوي في الكنانة مضطلع ببعض هذه المهمة. كان التوفيق حليفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت