في كل موضع شرحاً على نمط الشرح الذي جاء في عبارة المصباح في كلمة (أكمة) ، فنقول مثلاً في كلمة (آكام) : (( إنها جمع أكم التي هي جمع الأكام التي هي جمع الأكم التي هي جمع الأكمة وهي تل وقيل شرفة كالرابية وهو ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد، وربما غلظ وربما لم يغلظ ) )، وهكذا يلزمنا في كل جمع أن نرجع به إلى مفرده ثم نشرح معنى ذلك المفرد، وفي هذا ما فيه من إسراف في الجهد يمكن الاستغناء عنه بالطريقة المألوفة المبنية على الاقتصاد في كل شيء. أما القول بأن الكثيرين من الذين يحتاجون إلى مراجعة المعاجم لا يهتدون إلى أصل الكلمة فهو من المغالاة بمكان؛ لأن الذي لا يميز بين الأصول والزيادات ولو على سبيل الاجمال لا يحتاج إلى مراجعة المعاجم، فالمعاجم إنما توضع لأولئك الذين يملكون حظًّا ولو قليلاً من التفريق بين الأصول والزوائد؛ أما الكلمات التي يتعسر على جمهرة المتعلمين معرفة أصولها فلا مانع أن تذكر في موضع يسهل على المراجع العثور عليها ثم يشار إلى موضعها الأصلي؛ فتوضع كلمة (تترى) مثلاً في موضع تأتي فيه التاء والتاء وما يثلثهما ثم يشار إلى مراجعتها في مادة (وتر) ، وكذلك يفعل في كلمة (اتصل) من الوصل و (اتعد) من الوعد وهكذا.