فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويبدو أن التأجيل الحاصل في إنهاء هاتين الأزمتين، سببه انتظارُ رايس للنتائج التي قد يتوصل إليها كل من عباس وأولمرت، كي تكون أساساً في (أجندة) عمل المؤتمر، الذي على أساسه سوف تُقدم دعواتٌ لدول عربية محددة. وهو أمر كشفته صحيفةُ (هآرتس) الإسرائيلية أخيرا، إذ قالت:"إن المؤتمر يهدف إلى كسب الدعم الدولي لاتفاق المبادئ الذي يسعى رئيسُ السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء الإسرائيلي إلى التوصل إليه قبل بدء المؤتمر". مؤكدةً أن تأجيلَ الولايات المتحدة إرسالَ دعوات الحضور حتى الآن، سببه أن عقد المؤتمر يعتمدُ بالدرجة الأولى على نتائج المباحثات التي سيجريها أولمرت وعباس خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وفي حال كون كلام الصحيفة الإسرائيلية صحيحاً، فهذا يؤكد أن إدارة الرئيس الأمريكي لا تمتلك أية (أجندة) حقيقية أو واضحة لمؤتمر السلام، وستحضره دون أن يكون لديها هدف محدد، اللهم إلا أن يكون الهدف هو إقامة المؤتمر لإقامته فقط!
هل يستطيع؟
أمام الزيارات التي تتكرر، وتخفق دائماً، منذ أولبرايت وبيكر، وصولاً إلى رايس.. يبدو الأمرُ كأن وزراء الخارجية الأمريكيين يبحثون عن كنز مفقود في الشرق الأوسط.. فهل يحصل الأمريكيون على ذهبهم في كل زيارة يقومون بها إلى هناك؟!
هناك شعب فلسطيني كامل يعيش أوضاعاً صعبة في عدة دول عربية، يعرفون باسم"اللاجئين"، وأوضاع أكثر إيلاماً لشعب محاصر على خط النار مع احتلال يمتلك أكثر الأسلحة تطوراً، دون أن يتمكن هذا الشعبُ من الحصول على أي سلاح من الخارج، فضلاً عن الجوع وتأخر وصول الإعانات والرواتب الشهرية، ووجود 40% من السكان عاطلين عن العمل.
هناك أيضاً مناطق عربية محتلة لا يمكن أن تعود بالعمل العسكري المجرد، ليس بسبب قوة الدولة العبرية، ولكن بسبب الضعف والتشرذم في الصف العربي.