فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
(سالم) مهندس بارع.. لديه مهارة خاصة في ابتكار المشاريع، وإتقان حساباتها، عندما تنظر إلى إنجازات (سالم) بعد عشرين سنة من عمله في هذه المهنة، ستُفاجأ بأنها قليلة لا تتناسب مع مهاراته وقدراته؛ أين المشكلة؟ كان (سالم) شديد الحرص على مسار العمل في المشروع الذي يتولاه, ويعتقد - سراً - أن العمل الذي لا يؤديه بنفسه أو تحت إشرافه المباشر هو عمل مشكوك فيه لا يُنجز بطريقة صحيحة. كانت مشكلة (سالم) في عدم قدرته على التفويض.. أي عدم قدرته على إسناد أجزاء من العمل إلى مصادر خارجية للقيام به, على الرغم من أن غيره قد يكون أقدرَ وأسرع في إنجازها. ومع قليل من التأمل, وجدت أن هذه المشكلة كانت وراء قصور العديد من المميزين عن تحقيق المزيد من الإنجازات.
عندما تبدأ بترتيب حياتك, حدد بالضبط الأعمال والنشاطات التي تقع ضمن دائرة قوتك ومهارتك (كما شرحت سابقاً) ، وأما ما عداها فيجب أن تسنده إلى شخص آخر ليقوم به؛ ستوفر لك هذه الخطوة المزيد من الوقت والجهد الذي يمكنك أن تصرفه نحو المزيد من الإنجاز والاستمتاع.
أين تقع (عقدة التحكم) لديك؟
يشير العلماء بـ (عقدة التحكم Locus Of Control) إلى الطريقة التي تنظر بها نحو القوى والمسببات التي تسيِّر الأحداث من حولك، فلو كانت عقدة التحكم لديك داخلية، فهذا يعني أنك تشعر بالقدرة على التحكم في الأحداث، ومسارها ومصيرها، ونتائجها في المستقبل، ومن ثم الأمل في تغييرها، أما الصنف الثاني من الناس، فهو الذي ينظر إلى (عقدة التحكم) لديه على أنها خارجية؛ ولذا يميل إلى النظر إلى القوى الخارجية (أي الخارجة عن تأثيره) على أنها صاحبة اليد العليا في حياته، وما له إلا انتظار ضربة حظ تنتشله مما هو فيه من يأس وقنوط!!
إن إعادة النظر في عقدة التحكم لديك هي خطوة محددة وأساسية، نحو إعادة ترتيب حياتك والانطلاق من جديد.
ما هو وقتك الذهبي؟