فهرس الكتاب

الصفحة 11608 من 19127

وفيه أن الاستغفار في حق الصغير لرفع الدرجات، وقيل المراد بالصغير والكبير الشاب والشيخ. وقد يكون سؤال من الله أن يغفر له ما كتب في اللوح المحفوظ أن يفعله بعد البلوغ من الذنوب حتى إذا كان فعله كان مغفوراً وإلا فالصغير غير مكلف لا حاجة له إلى الاستغفار .

الأمَّة المرحومة

إنَّ هذه الأمة .. الأمة المحمدية هي أمة مرحومة ؛ لأنها لا تجتمع على ضلالة ولا محرم ، واختلاف علمائها رحمة ، وكان اختلاف من قبلهم عذاباً، روى البيهقي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله «اختلاف أصحابي رحمة» .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أن قريش قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: ادع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا ذهباً ونؤمن بك قال: وتفعلون ؟ قالوا: نعم ، قال: فدعا فأتاه جبريل فقال:"إن ربك عز وجل يقرأ عليك السلام ويقول: إن شئت أصبح لهم الصفا ذهباً فمن كفر بعد ذلك منهم عذبته عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين وإن شئت حسنة لهم باب التوبة والرحمة قال:"بل باب التوبة والرحمة". رواه أحمد (1/345) واللفظ له ، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ."

أشد الناس عذاباً:

عن خالد بن حكيم بن حزام قال: « تناول أبو عبيدة رجلاً بشيء فنهاه خالد بن الوليد، فقال: أغضبت الأمير، فأتاه فقال: إني لم أرد أغضبك، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إن أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة أشد الناس عذاباً للناس في الدنيا» رواه الإمام أحمد .

وعن عائشةَ رضيَ اللَّه عنها قالت: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا: (( اللهمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شيئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمّتِي شَيْئاً فَرَفِقَ بهم فأَرْفُقْ بِهِ ) ). رواه مسلم وابن حبان .

اختياره للأسهل في جميع الأمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت