فهرس الكتاب

الصفحة 11615 من 19127

ومن رحمته صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا رأى أحد أصحابه في حالة شدة وبأس يحزن لأجل ذلك حزناً شديداً ويرق قلبه ويبكي متأثراً من ذلك الموقف ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم ، فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله فقال: قد قضى ، قالوا: لا يا رسول الله ، فبكى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وسلم بكوا فقال:"ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه"وكان عمر رضي الله عنه يضرب فيه بالعصا ويرمى بالحجارة ويحثى بالتراب". رواه البخاري ، ومسلم ."

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أصابني جهد شديد فلقيت عمر بن الخطاب فاستقرأته آية من كتاب الله فدخل داره وفتحها عليَّ فمشيت غير بعيد فخررت لوجهي من الجهد والجوع ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على رأسي فقال:"يا أبا هريرة". فقلت: لبيك رسول الله وسعديك ، فأخذ بيدي فأقامني وعرف الذي بي إلى رحله ، فأمر لي بعيس من لبن فشربت منه ثم قال:"عد فاشرب يا أبا هر"فعدت فشربت ، ثم قال:"عد"فعدت فشربت حتى استوى فسار كالقدح ، قال: فلقيت عمر وذكرت له الذي كان من أمري ، وقلت له: تولى ذلك من كان أحق به منك ياعمر ، والله لقد استقرأتك الآية ولأنا أقرأ لها منك . قال عمر: والله لأن أكون أدخلتك أحبُّ من أن يكون لي مثل حمر النعم"رواه البخاري .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت