فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن رحمته صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا رأى أحد أصحابه في حالة شدة وبأس يحزن لأجل ذلك حزناً شديداً ويرق قلبه ويبكي متأثراً من ذلك الموقف ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم ، فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله فقال: قد قضى ، قالوا: لا يا رسول الله ، فبكى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأى القوم بكاء النبي صلى الله عليه وسلم بكوا فقال:"ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه"وكان عمر رضي الله عنه يضرب فيه بالعصا ويرمى بالحجارة ويحثى بالتراب". رواه البخاري ، ومسلم ."
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أصابني جهد شديد فلقيت عمر بن الخطاب فاستقرأته آية من كتاب الله فدخل داره وفتحها عليَّ فمشيت غير بعيد فخررت لوجهي من الجهد والجوع ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على رأسي فقال:"يا أبا هريرة". فقلت: لبيك رسول الله وسعديك ، فأخذ بيدي فأقامني وعرف الذي بي إلى رحله ، فأمر لي بعيس من لبن فشربت منه ثم قال:"عد فاشرب يا أبا هر"فعدت فشربت ، ثم قال:"عد"فعدت فشربت حتى استوى فسار كالقدح ، قال: فلقيت عمر وذكرت له الذي كان من أمري ، وقلت له: تولى ذلك من كان أحق به منك ياعمر ، والله لقد استقرأتك الآية ولأنا أقرأ لها منك . قال عمر: والله لأن أكون أدخلتك أحبُّ من أن يكون لي مثل حمر النعم"رواه البخاري .."