فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
روي ابن حبان في صحيحه أنه جاء أعرابي يشكو لرسول الله صلى الله عليه وسلم شدة العيش وزيد بن سعنة حبر من أحبار اليهود يسمع فقال زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أشتري منك كذا وكذا وسقا بكذا وكذا ، وأخرج المال وأعطى ثمانين ديناراً فدفعها إلى الرجل ، واتفقا على موعد معلوم يقضيه في حقه ولكنه جاء قبل الموعد ، يقول زيد: فدنوت من النبي صلى الله عليه وسلم وجذبت برديه جذبة شديدة حتى سقط عن عاتقه ثم أقبلت بوجه غليظ ، فقلت: ألا تقضيني يا محمد ، فوالله إنكم يا بني عبد المطلب لمطل ولقد كان لي بمخالطتكم علم . فغضب عمر وقال: أي عدو الله أتقول هذا لرسول الله ؟ فوالذي بعثه بالحق لولا ما أخاف فوته لسبقني رأسك ، ورسول الله ينظر إلى عمر ويبتسم لقوله ، ثم قال:"لأنا وهو أحوج إلى غير هذا ، أن تأمرني بحسن الأداء ، وتأمره بحسن التقاضي ، اذهب به يا عمر فاقض حقه وزده عشرين صاعاً من تمر مكان ما رعته"، وبعد أن أعطاه عمر قال زيد: أتعرفني يا عمر ؟ قال: لا ، فمن أنت ؟ قال: أنا زيد بن سعنة ، قال: الحبر ، قلت: الحبر ، قال: فما دعاك إلى أن تفعل برسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلت وتقول له ما قلت ؟ فأجاب بأنه أراد أن يختبر عفوه صلى الله عليه وسلم .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنه قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللّهِ ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ: (( إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّاناً. وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً ) ). رواه مسلم .
الأمان لقريش: