فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لما اطمأن الناس بعد الفتح قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب الكعبة فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ألا كلُّ مأثرة أو دم أو مال يدعى فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج ، يا معشر قريش ، إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء ، الناس من آدم، وآدم من تراب ، ثم تلا هذه الآية: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) )ثم قال: يا معشر قريش .. ما تظنون أني فاعل فيكم ؟ قالوا: خير ، أخ كريم وابن أخ كريم ، قال:"اذهبوا فأنتم الطلقاء".
وما يحصل الآن من تكالب الأعداء على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ، قابلته الأمَّة قاطبة بالحكمة المعهودة ، فوحدت صفوفها على اختلاف مذاهبها ، وجمعت كلمتها في نصرة نبيها ، وذلك دلالة واضحة على خيرية هذه الأمة ، أمة محمد عليه الصلاة والسلام ، فلنكن على الدوام دعاة الخير والهدى ، ولنلتزم هدي النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ولننشر رسالته للناس كافة . والحمد لله رب العالمين .