5- ( ... الدولة هي واسطة لغاية ما .و غايتها هي الحفاظ على جماعة من البشر ينتمون , روحيا ً و ماديا ً , إلى عنصر واحد , إلى جانب توفيرها أسباب النمو لهذه الجماعة..) من هذه المقولة يظهر إعتناقه لفكره العنصرية التي ينبذها الإسلام ، حيث لا يفرق الإسلام بين الشعوب ونوع الإنسان، بل يدعوا الى التوحيد والإجتماع وسيادة التعاون وروح المحبة في المجتمع.
أدولف هتلر يعتبر أكبر شرير عرفته الأنسانية وصاحب أضخم مجزرة بشرية شهدها العالم منذ من هذه اللمحة على حياه شخصية غربية غيرت مجري التاريخ الغربي ونقشت على تاريخها وصمة العار الذي يتغنى به ومازالت تعلق صوره وتعتز به. إن شخصيه في الواقع وإهتمامهم به على الرغم من المجازر والكوارث التي تسبب فيها ، لدافع قوى لبيان مسيرة وهدى الحبيب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإظهار شأنه لعل الغشاوة تسقط عن أعينهم ، ويظهر لهم نور الإيمان ويقين الحق.
الخاتمة:
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم محلي بصفات الكمال المنقطعة النظير، أدبه ربه فأحسن تأديبه، حتى خاطبه مثنياً عليه فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [108] ، وكانت هذه الخلال مما قرب إليه النفوس، وحببه إلى القلوب، وصيره قائداً تهوي إليه الأفئدة، وألان من شكيمة قومه بعد الإباء، حتى دخلوا في دين الله أفواجاً .
وهذه الخلال التي أتينا على ذكرها خطوط قصار من مظاهر كماله وعظيم صفاته، أما حقيقة ما كان عليه من الأمجاد والشمائل فأمر لا يدرك كنهه، ولا يسبر غوره، ومن يستطيع معرفة كنه أعظم بشر في الوجود بلغ أعلى قمة من الكمال، استضاء بنور ربه، حتى صار خلقه القرآن .