فهرس الكتاب

الصفحة 11729 من 19127

* ورأى الرسولُ أسارى بني قريظة، موقوفين في قيظ النهار تحت الشمس؛ فأمر مَن يقومون بحراستهم قائلاً: (( لا تجمعوا عليهم حرَّ هذا اليوم وحرَّ السلاح، قيلوهم حتى يبردوا ) )، وقد سُئل الإمام مالك - رحمه الله: أيعذَّب الأسير إن رُجي أن يدل على عورة العدو؟ فأجاب قائلاً: ما سمعت بذلك [21] ، وبذلك يحرم الإسلام تعذيب الأسرى، ويرفض إهانتهم، ويقرر عدم إهمالهم، كما لا يجوز تعذيب الأسير، ولا إهانته للحصول على معلومات عسكرية منه.

* وأعطى رسول الله كسوة ونفقة لابنة حاتم الطائي عندما وقعت أسيرة في أيدي المسلمين، بل حملها حتى خرجت مع بعض أناس من قومها [22] .

* وأطلق يوم فتح مكة (رمضان 8هـ) جماعة من قريش فكان يقال لهم: الطلقاء [23] .

وبعدُ، فهذه نماذج، تبين لنا مدى رحمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأسرى، وهذه المواقف وغيرها تكشف الستار عن شخصية بلغت من السمو والرفعة مبلغاً بعيداً، شخصية تحرك الأفئدة نحوها، بفيض عارم من الرحمة والعفو والسماحة.

ــــــــــــــــــــــ

[1] مولانا محمد علي؛ حياة محمد وسيرته، ص 269.

[2] لويس سيديو؛ (نقلاً عن كتاب الإسلام بين الإنصاف والجحود، ص 134) .

[3] ابن القيم؛ زاد المعاد 3/99.

[4] ابن كثير؛ البداية والنهاية 3/307.

[5] أيام كان على غير الإسلام، وكان في جيش المشركين.

[6] ابن هشام 1/644.

[7] ابن هشام 1/644، وابن سيد الناس؛ عيون الأثر 1/393.

[8] البخاري (2846) وانظر: ابن حجر العسقلاني- فتح الباري 6/144.

[9] انظر: علي محمد الصلابي؛ السيرة النبوية، 2/42.

[10] ابن كثير؛ البداية والنهاية، 4/159.

[11] ابن كثير؛ البداية والنهاية، 4/159.

[12] انظر: علي محمد الصلابي؛ السيرة النبوية 2/184.

[13] جان باغوت غلوب؛ الفتوحات العربية الكبرى ص 157- 158.

[14] عردت؛ اشتدت وضربت، القاموس المحيط 1/313.

[15] الهباءة؛ غبار الحرب, مختار الصحاح، ص689.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت