فهرس الكتاب

الصفحة 11728 من 19127

يقول جان باغوت غلوب:"وكان انتصار المسلمين - على هوازن - في حُنين كاملاً، حتى أنهم كسبوا غنائم كثيرة، بين أعداد وفيرة من الإبل والغنم، كما أسروا عدداً ضخماً من الأسرى، معظمهم من نساء هوازن وأطفالها، وعندما عاد النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الطائف دون أن يتمكن من فتحها شرع يُقسِّم الغنائم والأسلاب بين رجاله، ووصل إليه وفدٌ من هوازن المهزومة، المغلوبة على أمرها؛ يرجوه إطلاق سراح النسوة والأطفال من الأسرى؛ وسرعان ما لبَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - الطلب بما عُرف عنه من دماثة وتسامح، فلقد كان يَنشد من جديد في ذروة انتصاره، أن يكسب الناس، أكثر من نِشدانه عقابهم وقصاصهم" [13] .

لقد تأثر مالك بن عوف - زعيم هوازن المهزومة - بهذا العفو الكريم، والخلق العظيم من سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - بعدما أطلق له كل الأسرى من قومه.

فجادتقريحته لمدح النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذ يُنشد أبياتاًً من الشعر، يشكر فيها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قائلاً:

مَا إنْ رَأَيْتُ وَلاَ سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ فِي النَّاسِ كُلِّهِمُ بِمِثْلِ مُحَمَّدِ

أَوْفَى وَأَعْطَى لِلْجَزِيلِ إذَا اجْتُدِي ومَتَى تَشَأْ يُخْبِرْكَ عَمَّا فِي غَدِ

إذَا الْكَتِيبَةُ عَرَّدَتْ [14] أَنْيَابَهَا بِالسَّمْهَرِيِّ وضَرْبِ كُلِّ مُهَنَّدِ

فَكَأَنَّهُ لَيْثٌ عَلَى أَشْبَالِهِ وَسْطَ الْهَبَاءَةِِ [15] خَادِرٌ [16] فِي مَرْصَدِ [17] .

نماذج أخرى:

* هبط على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلح الحديبية (في ذي القعدة 6هـ) ، ثمانون رجلاً متسلحين، من جبل التنعيم [18] يريدون قتله، فأسرهم، ثم منَّ عليهم [19] .

* أُسر ثُمامة بن أَثال سيد بني حنيفة؛ فربطه الصحابة في سارية بالمسجد النبوي، ثم أطلقه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم [20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت