فهرس الكتاب

الصفحة 11736 من 19127

واشتد به صلى الله عليه وسلم المرض عقب ذلك، فلم يخرج إليهم، وظل أبو بكر رضي الله عنه يصلي بالناس، ومكث في مرضه ثلاثة عشر يوما، وكان عنده بضعة دنانير فسأل عنها عائشة فقالت رضي الله عنها: (هي عندي، قال: تصدقي بها، قالت: فشغلت به، ثم قال: يا عائشة ما فعلت تلك الذهب؟ فقلت: هي عندي، فقال: ائتني بها، قالت: فجئت بها فوضعها في كفه ثم قال: ما ظَنُّ محمد أن لو لقي الله وهذه عنده؟! ما ظن محمد أن لو لقي الله وهذه عنده ؟! أنفقيها) رواه أحمد، وفي روية: (قال عليه الصلاة والسلام: ابعثي بها إلى علي، فتصدق علي رضي الله عنه بها) .

وفي آخر ليلة له في الدنيا - وهي ليلة الاثنين - أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جديد الموت - وهو أوله - وانتهى وقود سراج عائشة رضي الله عنها، فأرسلت بمصباح لها إلى امرأة من نسائها فقالت: اهدي لنا في مصباحنا من عكتك السمن فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسى في جديد الموت.

ودخلت عليه ابنته فاطمة رضي الله عنها وهو يجد من كرب الموت ما يجد فقالت فاطمة رضي الله عنها: (واكرب أبتاه، فقال صلى الله عليه وسلم: لا كرب على أبيك بعد اليوم، إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا، الموافاةُ يوم القيامة) رواه ابن ماجه.

وعرف العباس في وجه النبي صلى الله عليه وسلم الموت، وقال: (إني والله لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوف يتوفى من وجعه هذا، إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت