فهرس الكتاب

الصفحة 11737 من 19127

ولما أصبح يوم الاثنين والصحابة رضي الله عنهم صفوف في الصلاة كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة قال أنس رضي الله عنه:فنظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف - أي: عبارة عن الجمال البارع، وحسن البشرة، وصفاء الوجه واستنارته - ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا قال: فبهتنا ونحن في الصلاة من فرح بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم - وفي رواية: فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم - ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج للصلاة، فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم، قال: (ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرخى الستر) وفي رواية: ( فحمد الله على ما رأى من حسن حالهم، ورجاء أن يخلفه الله فيهم بالذي رآهم فقال: يأيها الناس أيما أحد من الناس أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي) .

وغشي عليه ورأسه على فخذ عائشة رضي الله عنها، فجعلت عائشة تقرأ عليه المعوذات وتنفث، وتدعو له بالشفاء فأفاق وسمعها تدعو بشفائه فقال عليه الصلاة والسلام: (لا بل أسأل الله الرفيق الأعلى مع جبريل وميكائيل وإسرافيل) قالت عائشة رضي الله عنها: (وأخذته بحة شديدة فسمعته يقول: مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، فعلمت أنه خُيِّر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت