ومن فعلوا ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم فلن يتورعوا عن فعل أي شيء بالمسلمين، وشواهد ذلك ماثلة للعيان في فلسطين، فهم أعداء هذه الأمة إلى يوم القيامة، ومن شايعهم من إخوانهم النصارى فهم أعداء المسلمين أيضا، وإن أراد المنافقون والجاهلون غير ذلك، وزعموا صداقتهم وأخوتهم، وحسنوا لدى المسلمين صورتهم؛ فإن الأحداث تفضحهم، وضغائنهم علينا تبدو منهم، ومن والى النبي صلى الله عليه وسلم وأحبه عادى أعداءه من اليهود والنصارى والمنافقين وكرههم، وامتلأ قلبه بالغيظ لله تعالى عليهم؛ بسبب كفرهم بربهم، وقتلهم لأنبيائهم، ومعاداتهم لأتباع الرسل عليهم السلام، وهذا أصل عظيم في دين الإسلام وإن كرهه من كرهه؛ إذ كيف يحب المؤمن من كفروا بالله تعالى، وقتلوا أنبياءه عليهم السلام.