فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولهما: كون الحرية من حيث طبيعتها وحدودها نابعة مما يعتنقه الإنسان من معتقدات ومبادئ.
وثانيهما: تأثيرها في سلوك الإنسان وتصرفاته في جميع جوانب الحياة البشرية.
ولقد كان فقدان الحرية الاجتماعية - بعامة - والحرية الاقتصادية منها - بخاصة - في مجتمعات بشرية - بشكل أو بآخر - سبباً لنشوء أوضاع غير طبيعية [1] وإضرابات مؤثرة [2] أثمرت بدورها أوضاعاً مناقضة لها في بعضها ومختلفة عن سابقتها في بعضها الآخر [3] . وكانت ولا تزال تلتقي بأجمعها عند عدم التزام الاعتدال والحدود الطبيعية السليمة. ولقد استقرت الأحوال أخيراً في عصرنا الحاضر، بعد تطور العلوم والمعارف - بعامة - وعلم الاقتصاد - بخاصة - على نتائج خطيرة كان لها أثرها الكبير والبعيد على وجهة المجتمعات الحديثة في جميع نواحي حياتها، وفى مقدمتها ناحية الحياة الاقتصادية. والبحث في هذا الموضوع ذو شقين:
أولهما: يتعلق بالمبادئ والركائز الأساسية التي تقوم عليها الحرية الاقتصادية في الإسلام؛ حيث أعرض في مقدمة تمهيدية ما تتضمنه المذاهب الوضعية، وأقوم بعد ذلك ببيان المبادئ والركائز الأساسية للحرية الاقتصادية في الإسلام، وفى ذلك كله أقتصر على ما يخدم موضوع البحث.
وثانيهما: يتعلق بما تؤدي إليه معرفة تلك المبادئ من ثمرات ونتائج تعين على الوصول إلى أمرين:
أ- إثبات المراد الذي عقدتُ هذا البحث من أجله، ويدل عليه عنوان البحث.
ب- دفع الأوهام التي ثارت حول هذا الموضوع، وتوضيح أن الإسلام فريد في مضمونه ومثالي في تحقيقه لمصالح البشر.