فهرس الكتاب

الصفحة 11758 من 19127

وإذا عرف أن هذا التقسيم يعنى أن يتضمن الشق الأول المقدمات التي لابد من معرفتها للوصول إلى النتائج المطلوبة؛ فإن مما لا بأس به الإشارة إلى أنه سيذكر فيه من تلك المقدمات المسلمة - بإيجاز مناسب، مع قضاء الغرض المطلوب بإذن الله - أن المذهب الرأسمالي في أساسه مذهب حرية الفرد، يمنحها لكل فدر حريةً مطلقةً من الناحية النظرية، وهي من الناحية الواقعية العملية من نصيب الأغنياء والأقوياء. وأن المذهب الاشتراكي يوجه الحرية الاقتصادية المطلقة إلى المجتمع ممثلاً بالدولة وسلطتها. وأن الإسلام يقوم على مبدأ أساسي مهم، وهو: أن الكون كله لله وحده، وأن الإنسان مجرد مستخلف في الأرض مكلف بالعمارة فيها في حدود شرع الله، وأن الإسلام يمنح كلاً من الفرد والمجتمع حقوقاً متوازنة ومتناسقة ومتكاملة ضمن ما يقيم المصالح ويدرأ المفاسد.

كما يتضمن الشق الثاني المخصص لبيان النتائج والثمرات: العرض والنقد، ومن بعدهما تصويب مقولة القائلين بأن الإسلام وسط بين الرأسمالية والاشتراكية في مجال الحرية الاقتصادية، وأنه اشتمل على محاسنهما وأبعد مساوئهما [4] .

هذا، وقد استدعى منح هذا الموضوع - بمختلف جوانبه - حقه من التوضيح، جعلَ بيانِهِ في ثلاثة فصول:

الفصل الأول: لبيان مدى حرية الإنسان الاقتصادية في ظل المذاهب الوضعية.

الفصل الثاني: لبيان مدى حرية الإنسان الاقتصادية في ظل الإسلام.

الفصل الثالث: لبيان ثمرة النظر فيهما.

كما لا يفوتني أن أشير إلى أهمية توضيح الرموز المستخدمة في البحث لخدمة الإحالة إلى مصادر البحث، وكذلك بيان ما هو مستخدم لقراءة الحواشي، وقد جعلت لتوضيح ذلك كله - قبل الشروع في فصول البحث - بياناً تمهيدياً موجزاً لمنهج الإحالات وغيرها من رموز البحث.

بيان تمهيد

لمنهج الإحالات وغيرها من رموز البحث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت