فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والوضعيون: مابين منكر لإله خالق له السلطة على الإنسان وغيره من الكائنات، وما بين متجاهل متغافل غير آبه به، أو متصور لإله لم يشرع للإنسان إلا ما يطلق يده في الكون. والنتيجة واحدة بالنسبة للجميع، وهي: أن البشر يخططون لأنفسهم معيشتهم كما يشاؤون، ويرسمون لحياتهم الاجتماعية - بعامة - والجانب الاقتصادي منها - بخاصة - دون أن يقرِّوا بقيد يقيدهم من خارج إرادتهم، من إله كان أو دين. وإذا قيّدوا أنفسهم بشيء، فلهم أن يغيروه أو يعدّلوه أو يلغوه حسب رغبتهم ومشيئتهم. وهذا يعني أنهم يجعلون للجنس البشري - من حيث المبدأ - الحق الكامل والمطلق في أن يختار لنفسه ما يشاء، ويعدّل ما اختاره أو يغيّره كما يريد، دون أي قيد خارجي؛ ويكون له نتيجة ذلك: حرية مطلقة في جميع المجالات، يختار ما يشاء كما يحب ويرغب.