فهرس الكتاب

الصفحة 11767 من 19127

النظام الاقتصادي الرأسمالي يمنع الدولة من التدخل في النشاط الاقتصادي للأفراد كي لا تتعرض حقوقهم الطبيعية في الحرية المطلقة من الانتقاص. ويقتصر مجالها - أي: الدولة - على حراسة حريات الأفراد ومصالحهم الاقتصادية، إضافة إلى القيام بالخدمات العامة الاقتصادية التي يعزفون عنه؛ لعجزهم أو لعدم توافر ما يحفزهم على القيام بها، بسبب عدم إثمارها للربح المطلوب [4، ص 46؛ 5، ص 39 - 40؛ 6، ص 85] . وهذا يعنى أن الدولة مسخّرة لخدمة الأفراد بشكل مباشر أحياناً، وبشكل غير مباشر أحياناً أخرى. ويكون سَنّ القوانين اللازمة لحماية الممتلكات وتنفيذ العقود بأنواعها، واجب الدولة ومسؤولياتها الأساسية [2، ص 22] . وينبني على ذلك:

1-جعل السلطة التشريعية مسؤولة عن إصدار التشريعات والقوانين التي تحمي حقوق الأفراد ومصالحهم المطلقة، وتحرس حرياتهم وممتلكاتهم.

2-إلزام السلطة التنفيذية بتنفيذ ذلك الذي أصدرته السلطة التشريعية. ولا تقوم بشيء يتعارض معه، أو يتعارض مع مصالح الأفراد الاقتصادية وغيرها.

3-تكون وظيفة السلطة القضائية حماية الممتلكات والعقود ومختلف أنواع النشاط والمصالح الاقتصادية الخاصة، ومنع كل تجاوز لذلك، أو تعرّض لحقوق الأفراد أو لحرياتهم.

المبحث الثالث

مدى حرية الدولة في القيام بالنشاطات الاقتصادية المنافسة لنشاط الأفراد

يقتصر دور الحكومة في أصل النظام الاقتصادي الرأسمالي على الدفاع والأمن العام، وحماية الملكية الخاصة والمنافسة، وكفالة النشاط الاقتصادي وضمان الوفاء بالعقود والتعهدات؛ وذلك بسن القوانين اللازمة لذلك [4، ص 46، 5 ، ص 39 - 40؛ 6، ص 85؛ 2، ص 30] . وقد سبق بيان ذلك في حدود ما يتعلق بالجانب الاقتصادي.

أما ما يتعلق بدور الدولة في النشاطات الاقتصادية من جانبها الإيجابي الفعال في أصل النظام الرأسمالي، فيمكن حصره إجمالاً فيما يلي:

1-إصدار العملة وتحديد فئاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت