فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويفسرون ذلك بأن الثروات كلما ضخمت تمكن أربابها من تلبية حاجات المستهلكين، وتقديم الأفضل لمن يريده، والأيسر ثمناً لمن يحتاجه [2، ص 27، 7، ص 201 وما بعدها] ، ويجعلون هذا التأويل مسوغاً لجعل المجتمع موجهاً - بشكل أو بآخر - سواء سعد عامته ورضوا أو شقوا وسخطوا - من قلة من أصحاب رؤوس الأموال الضخمة [7، ص 201] الذين يكون معظمهم غير عابئ بما هو خير للمجتمع، وبما يصلح شؤونه ومعيشة أفراده، وبخاصة منهم المحتاجون والضعفاء الذين يشكلون السواد الأعظم من الأمة.
ب - وأما الإرث فليس هناك قيود أو حدود لتوزيع الميراث، بل إن الأمر كله متروك لصاحب الممتلكات، وقد يوصي لشخص واحد أو عدة أشخاص [2، ص 24 - 25] . وقد تخرج الوصية عن حدود الأقارب والبشر كي تصير للحيوانات أو غيرها، مادام صاحب الثروة غير مقيد بقيود معينة.
ج - وأما حافز الربح فقد كان ولا يزال في ظل النظام الرأسمالي مرتبطاً بالاستغلال [2، ص 27] الذي ييسّر بشتّى أنواعه وأشكاله، ويساعد به قدرة المستغلين وإمكاناتهم [2، ص 28] .
د- وفى ميدان المنافسة في النشاطات الاقتصادية، فإنها - أي: المنافسة - لا تتحقق بشكل تام، بسبب عدم التكافؤ بين القدرات الكبيرة والضئيلة في رؤوس الأموال والخبرات؛ فيكون ظهور الاحتكارات وتفشيها أمراً ملازماً للملكية الخاصة المطلقة وللحرية في النشاط الاقتصادي وللسعي في تحقيق أكبر قدر ممكن من الربح [10] [2، ص 28 - 29] .
ومما يدعم هذا الأمر ويقويه ما يقوم به المحتكرون من تقليل كلفة السلعة لتصير رخيصة في الأسواق، وتزول المنافسة ويرسخ الاحتكار، ويكون تقليل كلفة السلعة مساعداً على انتشارها بين عامة الناس من الفقراء المحتاجين على حساب الجودة الحقيقية، إلا أن هذا العيب تتم تغطيته بتحسين المظهر، وبإضافة بعض الصفات الخداعة [2، ص 44 - 45 وص 48 وما بعدها وص 54 وما بعدها] .
المبحث الثاني
مدى حرية الدولة في التدخل في نشاط الأفراد وحرياتهم