فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يجعل المذهب الرأسمالي من الفرد والنشاط الخاص المحور الرئيسي للحياة الاجتماعية - بعامة - والاقتصادية منها - بخاصة -. فيختصّ الأفراد - ومن في حكمهم من الجمعيات والشركات - بجميع أوجه النشاط الاقتصادي، من حرية للتملك أو الإنتاج أو التصرف.
ومما يدل على مدى حرية الفرد، أحد تعريفات النظام الرأسمالي الذي ينص على أنه (النظامُ الاقتصاديُّ الذي يمتلكُ فيه الأفرادُ - آحاداً أو جماعات [9] - الموارد الإنتاجية ملكية خاصة، كما لهم الحق في استخدام مواردهم بأية طريقة يرونها مناسبة) [2، ص 16] . فالتعريف يتضمن حق الفرد في استخدام ممتلكاته ومواهبه وطاقاته بالطريقة التي تحقق له رغباته الذاتية [2، ص 16] دون قيود. وقد بُنِي على هذا الأساس جميع مؤسسات النظام الرأسمالي.
فإطلاق الحرية يعم ما كان متعلقاً بالتملك أو الإنتاج أو التصرف بالثروات الخاصة. وفيما يلي ما يوضح ذلك باختصار:
أ- الملكية الخاصة: هي الأساس الذي يعتمد عليه النظام الرأسمالي [2، ص 23] . حيث يكون لصاحب المورد مطلق الحرية في الاستعانة بطريقة الاستخدام والاستثمار، كما يشجع النظام تراكم الثروات بأية طريقة ممكنة؛ لأنها وسيلة تنمية الطاقة الإنتاجية الإجمالية في المجتمع [2، ص 23] .
فالحرية هذه تشمل وسائل الإنتاج وأساليبه وأدواته، كما تشمل المواد المنتجة والفئات التي يلبي المجتمع رغباتها في الإنتاج، إلى غير ذلك مما يمنحه القدرة الكاملة على توجيه ممتلكاته في الإنتاج وغيره إلى ما يراه أفضل في تحقيق مصالحه الذاتية. وهذا الأمر ساعد ويساعد بشكل طبيعي على توسيع الفوارق في الثروات والمكاسب بين أفراد المجتمع ومؤسساته [2، ص 23 - 26] وتغلب الأغنى والأقوى على الأضغف والأقل ثروة [2، ص 48] . ولذا فإن من الطبيعي أن يُرى في ظل هذا النظام ثروات صغيرة تصير ضحية أصحاب الثروات الضخمة.