فهرس الكتاب

الصفحة 11764 من 19127

2-إبعاد الدولة عن التدخل في النشاط الاقتصادي للأفراد؛ لأن في ذلك انتقاصاً من حق الإنسان الطبيعي في الحرية المطلقة [4، ص 46] ، وإن يكن للدولة مجال فهو قاصر على حراسة حريات الأفراد ومصالحهم الاقتصادية، إضافة إلى قيام الدولة بالخدمات والمصالح الاقتصادية التي يحجم عنها الأفراد لعجزهم أو لانعدام الربح الذي يحفزهم للقيام بها [5، ص 39 - 40؛ 6، ص 85] .

3-عدم الالتزام بالمبادئ الخلقية [7] ، ومخالفة أصول التعامل الإنساني السوي ممن يقدر على ذلك وتسمح له ظروفه وأوضاعه، بهدف تحقيق آماله وأمنياته الذاتية. فكان من أثر ذلك أن تفشى عدم التقيد بأصول الكسب الشريف، وانعدام الشعور النبيل تجاه الآخرين. بل ألبس كل منهما اللباس الشرعي؛ فاستقر التعامل العام على أساس الأثرة والسعي لجلب المنفعة الذاتية.

4-انعدام الاستقرار الاجتماعي بشكل عام، والاستقرار النفسي والاقتصادي منه لقاعدة المجتمع الحضاري العريضة بشكل خاص. مما أدى ويؤدي إلى سلسلة مستمرة من الاضطرابات، انتهت وتنتهي بوصول القائمين بها في كل حين إلى شيء مما رغبوا فيه، بالانتزاع من أفواه الأغنياء والأقوياء المتغلبين [8] .

ويمكننا أن نستخلص ما أوردناه في الفقرتين السابقتين الأخيرتين - 3 و4 - ما سيأتي بيانه من جوانب الحرية في الاقتصاد الرأسمالي مستفادة من مؤسساته المختلفة، وسوف نجملها في المباحث الثلاثة التالية:

مدى حرية الفرد في التصرف والإنتاج والتملك.

مدى حرية الدولة في التدخل في نشاط الأفراد.

مدى حرية الدولة في القيام بالنشاطات الاقتصادية المنافسة لنشاط الأفراد.

كما نتبعها بالنتيجة النهائية التي تسفر عنها.

المبحث الأول

مدى حرية الفرد في التملك والتصرف والإنتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت