فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يتسم الاقتصاد الشيوعي إجمالاً بسمات عامة رغم تنوع أشكاله واختلاف مناهجه. ومن أهم هذه السمات ما يلي:
السمة الأولى: جعل العقارات الإنتاجية مملوكة من قبل الدولة، ومن ثم فإن كل إنسان يعتمد في معيشته على الحكومة [7، ص 223] .
وهذا يعني:
1-إلغاء الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج، وتحويلها إلى ملكية عامة [2، ص 74] ، تديرها الدولة وتتصرف بها ممثلة بالجهاز الحاكم الذي هو الحزب الشيوعي، حيث يديرها إدارة شاملة [2، ص 83] .
2-إلغاء حافز الربح نهائياً [2، ص 74] ، أي: أن ما تدره المشروعات الإنتاجية من أرباح تؤول فائدتها إلى المجتمع وليس إلى الفرد.
3-إناطة مسؤولية توزيع الدخل بالدولة، فتقوم بالتوزيع على أساس القضاء على الفوارق الموجودة في الدخل، بإلغاء العوائد الناتجة عن الإيجارات والفوائد والميراث [2، ص 74] .
السمة الثانية: إخضاع جميع العمال للتنجيد الشديد من قبل الحكومة [7، ص 223] ، بحيث تنحصر فرص العمل في اتحادات العمال الشيوعية [7، ص 224 وص 229] . وتكون هذه الاتحادات حارسة لمصالح الحكومة ومثبتة لسلطتها، وليس للعمال من ذلك كله نصيب [7، ص 226] .
السمة الثالثة: توجيه الإنتاج إلى توفير الصناعات الثقيلة والمعدات الحربية، بدلاً من توفير السلع الاستهلاكية التي يحتاجها عامة الشعب [7، ص 223 وص 248] . ولعل هذا جزء من كون التخطيط المركزي متحكماً في الحياة العامة بشكل عام والجانب الاقتصادي منها بشكل خاص. إذ إن هذا التخطيط يجعل رغبة الجهاز الحاكم هي المؤثرة على الخطط العامة، وليست رغبة المستهلكين أو المحتاجين أو المجتمع بوجه عام [2، ص 84 و85] .
السمة الرابعة: ميل السياسات الخاصة بالضرائب والأجور إلى محاباة جماعة من عليه القوم من موظفي الحكومة، وزعماء الحزب، والرجال التنفيذيين في مجال الصناعة، والقادة في ميدان العلوم، وأشباههم.
المبحث الثاني
أهم مظاهر التطبيق العملي للشيوعية وآثاره