فهرس الكتاب

الصفحة 11770 من 19127

إن السمات المذكورة في المبحث السابق، تسوق كل فكر واع إلى استخلاص نتائج واضحة متوقع حصولها قبل رؤيتها على أرض الواقع، من خلال تطبيق المبادئ والقواعد التي يقوم عليها المذهب الاشتراكي. فكيف إذا وقعت وسادت في الأقطار التي حكمتها الشيوعية.

ويمكن إجمال النتائج التي تمخضت عن تطبيق الشيوعية فيما يلي:

1-قلة الحافز المادي للإنتاج [2، ص 74] أحياناً، بل فقدان هذا الحافز - لإلغائه - [2، ص 94] أحياناً أخرى.

2-حدوث التفاوت في الدخل وعدم تكافؤ الفرص الاقتصادية، وذلك لاستئثار القلة المنضوية في الحزب الحاكم بالفرص الاقتصادية المثلى والدخل الأعلى [2، ص 106 - 107] بل إنه ظهر عوار ما زعمه فلاسفة الشيوعية وقادتها واقتصاديوها، من أنهم قصدوا بإنشاء مذهبهم علاج ما في الرأسمالية من طبقية في المعيشة؛ حيث ظهر في ظل الشيوعية ما هو أنكى مما في الرأسمالية، حيث تشكلت عندهم طبقات اقتصادية أكثر في مجتمعهم، كما ظهرت الفوارق الطبقية في الميادين الأخرى الاجتماعية والسياسية [7، ص 240 - 243 وص 2254 و245] .

3-عدم اعتراف الشيوعية بالملكية الفردية، إلا فيما يتعلق بالسلع الاستهلاكية مثل: الملابس، والكتب، والأثاث المنزلي... إلخ [7، ص 224] . فلا يسمح للأفراد بتملك أدوات الإنتاج. وتعتبر الشيوعية امتلاك العقارات الخاصة في ظل الرأسمالية، كالسرقة [7، ص 180] ولهذا لا تدفع الحكومات الشيوعية حين تستولي على الممتلكات الخاصة، أية تعويضات لأصحابها [7، ص 181] .

4-وإذا كانت الدولة تملك وتدير جميع العقارات الإنتاجية في ميادين الزراعة والصناعة والنقل، فإن مما ترتب على هذا: كون العاملين في هذه الميادين تابعين للدولة اقتصادياً [7، ص 224] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت