فهرس الكتاب

الصفحة 11788 من 19127

ب- التصرفات المتعلقة بالكسب والإنتاج في ميادين الزراعة والصناعة والتجارة. ويلحق بها ما يعرف بإحياء الموات والإقطاع [38] - بمدلوله الشرعي.

ج - التصرفات المتعلقة بالخلافة عن الإنسان في ماله والمضافة إلى ما بعد الموت، وتسمى في الشرع (( الوصايا ) )وقد نظمها الإسلام بشكل يجعلها تؤتي ثماراً طيبة، وتنفي الخبث عن البناء الاجتماعي الأسري، وغيره مما هو أوسع من الأسرة والحفاظ على ثروات المجتمع الأخلاقية والوجدانية والمادية الطبيعية. ومن الأحكام التي يجدر أن يشار إليها في توضيح هذه المعاني، حصر حدود الوصية بثلث المال الموروث، حفاظاً على حقوق الورثة ورابطة القرابة، كما أن عدم جواز الوصية لوارث هو لمنع جعل الوصية تكأة في تغيير المنهج الرباني الأمثل في توزيع الميراث بين الورثة والعبث به عن طريق الوصية بزيادة نصيب بعضهم على حساب غيرهم.

د- تنظيم الخلافة عن صاحب الثروة بعد وفاته بالإرث بعد مراجعة رغبته عن طريق الوصية - بالحدود والضوابط المشار إليها آنفاً - والتي توفر المصالح الأسرية والاجتماعية والدينية ودوافع الخير في نفس المورث قبيل وفاته. وهذا التنظيم ملزم. وهو مما انفرد به الإسلام عن أي نظام آخر من حيث المبدأ، ومن حيث دقته وتلبيته لحاجات المجتمع البشري - أفراداً وجماعات - كي تسلم وتقوى أواصره، ويكون عاملاً من عوامل عظمة الإسلام وبناء المجتمع السعيد الأمثل الخالي من عناصر الاضطراب والخلل والانحراف والفوضى. وقد جعل الإسلام دعائم التنظيم الإسلامي للميراث أموراً مهمة ثلاثة [1، ص 57 ] هي:

1-مراعاة مدى القرابة في منح النصيب من الميراث ضئيلاً كان أو جليلاً. حيث جعل النسبة من حصة الميراث تزيد بحسب قوة القرابة.

2-مراعاة مدى الحاجة إجمالاً، بحيث جعل الأحوج - إجمالاً - بمقتضى السنن المعيشية البشرية العامة أعظم نصيباً من الميراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت