فهرس الكتاب

الصفحة 11787 من 19127

الشطر الثاني: تطوعي، وأبوابه كثيرة ومفتحة لا حدود معينة لها إلا أن تكون ضمن طاقة المنفق وقدرته على التبرع دون إخلال بمسؤولياته والتزاماته. ويشمل هذا الشطر صنوف البر والإحسان. ويكون حكم عدم الإلزام بهذا النوع في الحالات الطبيعية المعتادة [35] . إلا أن هذا الشطر قد يتحول في بعض أبوابه في بعض الظروف والأحوال إلى واجب شرعي يلزم القادر بفعله، فيتحول حكمه من تطوع اختياري إلى واجب إلزامي، كما في أوقات الكوارث والجوائح العامة [36] . وقد يتحول هذا الشطر في بعض الأحيان في بعض حالاته إلى محظور منهي، وذلك حين يؤدي إلى التهرب عن بعض المسؤوليات، أو عن أداء حقوق شرعية ثابتة، كالوصية لجهات بر بما يتجاوز حدود ثلث التركة حيث يكون التعدي على حقوق الورثة، ومثل ذلك أيضاً: المبالغة في الصدقات ممن عليه ديون لم يؤدها لغرمائه... إلخ.

4-إقرار مبدأ المساواة بين الحقوق والواجبات بين الناس مع مبدأ تكافؤ الفرص، مما يحفظ للفقراء والضعفاء حقوقهم، مع ضمان المعيشة الكريمة بموجب ما ورد في الإسلام من الأحكام المتعلقة بالضمان الاجتماعي بمختلف أنواعها وفروعها، كما حفظ للأغنياء وذوي المكاسب حقوقهم وثمرات كسبهم مع تكليفهم ببعض الواجبات اليسيرة المناسبة [37] . وقد جعل الإسلام العلاقة بين الفقراء والضعفاء وبين الأغنياء والأقوياء من جهة، وبين الفرد والمجتمع من جهة أخرى، قائمة على التوازن والتكافؤ مع المحبة والثقة المتبادلتين.

5-تنظيم التصرفات على الوجه الذي يتحقق به لكل فرد في المجتمع، مع نفسه أو مع مجتمعه أو مع البيئة الطبيعية، جلب المصلحة ودرء المفسدة، ويتجلى ذلك فيما يلي:

أ - التصرفات المنظمة للمعاملات المالية، سواء منها المنظم لنقل الملكية كالبيع والهبة، أو المنظم لنقل حقوق الانتفاع كالإجارة أو الإعارة، أو المنظم لتوثقة الحقوق كالرهن والضمان أو غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت