فهرس الكتاب

الصفحة 11786 من 19127

توجيهات الإسلام الاقتصادية فيما أمر به أو رغب فيه

أرشد الإسلام البشر إلى منهج، وطلب منهم سلوكه والالتزام به لتستقيم به معيشتهم في ديناهم، وينالوا الجزاء الكريم الأوفى في أخرهم. ويمكن إبراز أهم عناصره فيما يلي:

1-إرشاد الجنس البشري إلى الحق والعدل والخير ومطالبته بها. فإن الله خلق الأرض واستخلف الإنسان عليها ليقوم بمهمة العمارة على النحو الذي يليق بمكانته التي منحها الله إياه مادياً وفكرياً ووجدانياً وروحياً، سواء كان ذلك من الناحية الاجتماعية البشرية أو الطبيعية الكونية. وكل ذلك ضمن حدود الله وأحكام شريعته الآمرة بالحق الذي يستقيم به الكون كله، والعدل الذي تستقر به الحياة البشرية والخير الذي تتحقق به السعادة والهناء لكل إنسان، فرداً كان أو جماعة.

2-توجيه الإنسان إلى الأخلاق الكريمة التي تتحقق بها استقامة السلوك الإنسانى فرداً أو جماعة، وتستقر بها الحياة الاقتصادية، ويقوى بها النشاط الاقتصادي، وترسخ الفضيلة بجميع مظاهرها وعناصرها في النفوس، فلا تنافر ولا تناحر، وإنما التزام بالصدق والأمانة والعفة والاستقامة وحسن التصرف بالثروات الطبيعية وحسن النية والظن بالآخرين والثقة المتبادلة مع المحيط الاجتماعي والتنافس على فعل الخير والتسابق في استقامة العمل والتعامل.

3-التوجيه لصنوف الإنفاق على المحتاجين - على اختلاف أصنافهم وطبقاتهم - ضمن نظام فعال يشتمل على شطرين.

الشطر الأول: إلزامي يمثل نسبة ضئيلة من أموال الأغنياء.

وهو الزكاة المفروضة [34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت