فهرس الكتاب

الصفحة 11804 من 19127

[6] مع أن هذه التسمية وغيرها، مثل (( النظام المختلط ) )أوردها بعض الاقتصاديين، مثل [2، ص109 وما بعدها؛ 3، ص8] ، فإني لا أميل إليها، وإنما أختار (( الاتجاه المعتدل ) )للأسباب التالية:

أ- لأنه ليس مذهباً مستقلاً عن غيره، محدد الأسس والمعالم، وإنما هو مجرد اتجاه نحو الاعتدال من بعض أتباع كل من المذهبين.

ب- لأنه مجرد تعديل جزئي يقوم به بعض أتباع المذهبين. لما يرون فيهما من التعسف والإسراف فيما يتجهان إليه.

جـ- لأنه لم يخرج أصحاب هذا الاتجاه إجمالاً عن أسس المذهبين الأصليين.

د- لأنهم تمسكوا بالانتماء إلى المذهبين الأصليين، واستمروا في ذلك.

[7] يقصد بالمبادئ الخلقية هنا بالدرجة الأولى: المستوى المثالي في التعامل على النحو الذي جاء به الإسلام وحث عليه الناس. ومنه على سبيل المثال: حب الخير للآخرين كحبه للذات، وكراهية الأذى والسوء للآخرين ككراهيتهما للذات، بحيث يكون من نتاج ذلك عدم إلحاق الأذى بأي طرف آخر في سبيل جلب مصلحة للذات. وانتفاء المبادئ الخلقية الأصلية بعامة، والمثال الذي ذكرناه بخاصة، من أصول الاقتصاد الرأسمالي وتصرفات أربابه. بل ينطبق أيضاً على سائر المذاهب الوضعية إجمالاً، بشكل أو بآخر. وسيرد ما يشهد لذلك فيما بعد في مواضعه المناسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت