فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا تقلقي أيتها الأخت عند نزول دم الحيض وأنت في الحج فهذا شيء قد كتبه الله على بنات آدم.. وديننا - ولله الحمد - دين يسر ورفع للحرج، وقد شرع للحائض أحكاماً تتناسب مع حالتها ووضع مناسك مراعاة لظروفها فلله الحمد والمنة.. وإليك جملة من الأحكام والفتوى قد تحتاجين إليها في حال حيضتك:
القاعدة التي ينبغي أن تعرفها كل امرأة هي: أن الحائض تفعل ما يفعله الحاج في جميع مناسك الحج إلا الطواف بالبيت فلا تطوف حتى تطهر.
ودليل ذلك ما أخرجه البخاري في قصة عائشة رضي الله عنها عندما حاضت وهي في طريقها إلى الحج. قالت: فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال: (( ما يبكيك ) )، قلت:"لوددت أني لم أحج هذا العام"قال: (( لعلك نفست ) ) (أي حضت) قلت:"نعم"قال: (( فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم. فافعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) ).
لا حرج على المرأة أن تحرم بالحج والعمرة وهي حائض إذ أن الحيض لا يمنع انعقاد النية بالنسك.
يستحب أن تغتسل الحائض عند الإحرام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت عميس لما نفست بعبد الرحمن بن أبي بكر (( اغتسلي واستثفري ) )
لا حرج على المرأة الحائض أن تلبي وتقرأ الأدعية المكتوبة في كتب مناسك الحج ولا بأس أن تقرأ القرآن عن ظهر قلب (أي دون أن تمس المصحف) لأنه لم يرد نص صحيح صريح يمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن وإنما ورد في الجنب خاصة بأن لا يقرأ القرآن وهو جنب لحديث علي بن أبي طالب أما الحائض والنفساء فورد فيهما حديث ابن عمر: (( لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن ) )؛ ولكنه حديث ضعيف (أي لا يصلح حجة الاحتجاج به في منع الحائض والنفساء من قراءة القرآن؛ كما يجوز لها - للحائض والنفساء - أن تقرأ في كتب التفاسير وكتب الأحكام من باب أولى.