فهرس الكتاب

الصفحة 11879 من 19127

ولليهود والنصارى تسميات لأماكن عبادتهم ذكر منها القرآن الكريم (( الصوامع ) (( البيع ) ) (( والصلوات ) )وسلكها مع المساجد في سلك واحد {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} وقد عمم القرآن استخدام لفظ (( المسجد ) )فأطلقه على أماكن العبادة لدى اليهود والنصارى {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} فأطلق لفظ مسجد على ما أقام أولو الأمر والذين عاصروا معجزة أهل الكهف من بناء، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم في شأن اليهود والنصارى وتحذيراً من صنيعهم (( اتّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِد ) ).

في عرف القرآن يسوغ إطلاق لفظ (( مسجد ) )على كل مكان اتخذ لعبادة الله وذكره

ولا تكاد توجد جماعة إنسانية ضربت بهم في الحضارة إلا وفي نسيج حضارتها ما يقابل (( المسجد ) )عند المسلمين، أو البيعة عند النصارى، أو الصلاة عند اليهود، كما هو الحال عند قدماء المصريين والهنود والفرس والإغريق. ويطلق عادة على هذه الأماكن لفظ (( معبد ) )أو ما يشبهه!

وبغض النظر عن صحة العقيدة أو فسادها لدى هذه الجماعة أو تلك فهذه المعابد تحتل مكاناً له دلالته في سجل الحضارة الإنسانية وتاريخها الطويل، وهي تعبر في قوة وعمق عن تجربة مستمرة ومحاولة متصلة دائبة، لم تنقطع من جانب الإنسان بهدف التعرف والاتصال بتلك القوة التي أحسها رغم خفائها - تغمر عقله ووجدانه وهو مبعثر في الطريق قبل أن تأخذ هداية السماء بيده وتهديه إلى خالقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت