فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا تنبيهٌ هامٌّ: ينبغي لك - أخي المسلم - أن تُكْمِلَ التَّراويح مع الإمام؛ حتى تُكْتَبَ في القائمين، فقد قال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( مَنْ قام مع إمامه حتى ينصرِف؛ كُتِبَ له قيام ليلةٍ ) )؛ رواه أهلُ السُّنَن.
الصَّدَقَةُ:
كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أجْوَدَ النَّاس، وكان أجْوَدُ ما يكون في رمضان، كان أجْوَد بالخير من الرِّيح المُرْسَلَة، وقد قال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( أفضلُ الصَّدَقَة صَدَقَةٌ في رمضان ) )؛ أخرجه التِّرْمِذِيُّ.
ولها أبوابٌ وصورٌ كثيرةٌ؛ منها:
أ- إطعامُ الطَّعام:
قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [الإنسان: 8-12]
فقد كان السَّلَف الصَّالح يحرصون على إطعام الطِّعام، ويقدِّمونه على كثيرٍ منَ العبادات، سواءٌ كان ذلك بإشباع جائعٍ أو إطعام أخٍ صالحٍ؛ فلا يُشْتَرط في المُطْعَم الفقر؛ فلقد قال - رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( أيُّما مؤمنٍ أطعم مؤمنًا على جوعٍ؛ أطعمه الله من ثمار الجنَّة، ومن سقى مؤمنًا على ظمأ؛ سقاه الله من الرَّحيق المختوم ) )؛ رواه التِّرْمِذِيُّ بسندٍ حَسَنٍ.
وكان منَ السَّلف مَنْ يُطْعِم إخوانه وهو صائمٌ، ويجلس يخدمهم ويروِّحهم، منهم الحسن وابن مبارك.
قال أبو السَّوَّار العَدَوي:"كان رجالٌ من بني عَدِيٍّ يصلُّون في هذا المسجد، ما أفْطَرَ أحدٌ منهم على طعامٍ قطُّ وحده، إن وجد مَنْ يأكل معه أَكَلَ، وإلا أخرج طعامه إلى المسجد؛ فأكله مع النَّاس، وأكل النَّاس معه."