تنبع أهمية البحث من المرحلة التي تمرُّ فيها الأمة، حيث أغرى ضعفها عدوها بالجرأة عليها حتى اقتحم حماها، وانتهك محارمها، وشنَّ الغارة على رسولها، فصورَّه بأقبح صورة، وطعنه بأقبح النعوت، وألصق به النقائص، ورماه بالرذائل، وهو منها براء، بل هو الكامل المبرء من كل عيب والمثل الأعلى والأسوة الحسنة للبشرية. وقد كتبت هذا البحث في الرد على تلك الأباطيل، وبخاصة الشبهة التي تطعن في رحمته صلى الله عليه وسلم، وتصمه بالعنف والإرهاب والغلظة. وكتبته بلسان القوم، وإن كنت لا أتقن لسانهم، ولكني حاولت أن يكون قريباً إلى طريقتهم في التفكير، ومنهجهم في البحث، وتقديسهم للعقل، فكتبت بحثي على طريقتهم، وحصرت استدلالي في الأدلة والحجج العقلية والتاريخية والمادية المحسوسة مع إثارة الوجدان ومناشدة الفطرة ؛ ليكون ذلك أدعى إلى قبول الحق والإذعان له.
2 -هدف البحث:
الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذب عن حياضه، وتفنيد شبهات خصومه، وخاصة الشبهة التي روج لها الإعلام الغربي في الآونة الأخيرة، والصورة التي أبرزته للناس على أنه فظٌّ غليظٌ جافٍٍ بل مجرم حرب! وفي الوقت نفسه التعريف به، وتقديمه لأهل الغرب الذين لا يعرفون عنه إلا الشبهات والافتراءات والمطاعن. وهو الغرض الذي ترمي إليه مسابقة (انصر نبيك وكن داعياً) الني دعت إليها، واحتضنتها) حملة موقع الألوكة لمناصرة النبي صلى الله عليه وسلم.
3 -منهج البحث: