فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لن نبادل السب والإهانة والاستهزاء بمثله , لأنه ليس من خلقنا، وديننا ينهانا عنه, ثم إننا نحن المسلمين نُجل الرسل جميعاً، ونوقرهم، ونصدقهم، و {لا نفرِّق بين أحد من رسله} [26] . ونحن إذ نغضب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإننا نغضب لإبراهيم وموسى وزكريا ويحيى وعيسى ؛ لأن الإهانة لمحمد إهانة لجميع إخوانه فالأنبياء أخوة لعلات، أبوهم واحدٌ، وأمهاتهم شتى كما جاء على لسان رسول الله [27] الذي يقول: (أنا أولى الناس بابن مريم، والأنبياء أولاد علات، ليس بيني وبينه نبي) [28] . أي أنا أخص الناس بعيسى وأقربهم إليه، لأنه بشَّر به [29] ، ولأنه لا نبي بينهما، فكأنهما في زمن واحد. (والأنبياء أولاد علات) هم الأخوة لأبٍ واحدٍ من أمهات مختلفة، والمعنى: أن شرائعهم متفقة من حيث الأصول، و (دينهم واحد) هو دين التوحيد وإن اختلفت من حيث الفروع، حسب الزمن، وحسب العموم والخصوص.