فهرس الكتاب

الصفحة 11928 من 19127

وكان مبعثه صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لثمان مضين من ربيع الأول على قول الأكثرين سنة إحدى وأربعين من عام الفيل. وفي يوم سابعه ختنه جده عبد المطلب، وصنع له مأدبة، وسماه محمداً، وهو اسم لا تكاد العرب تعرفه، وأرضعته ثويبة مولاة أبي لهب أياماً، ثم أرضعته حليمة السعدية، وحضنته أمه آمنة بنت وهب، والفاضلة الجليلة أم أيمن بركة الحبشية. ولا يلتفت إلى الروايات الواهية التي تزعم أنه ولد مختوناً بل ختن على عادة العرب، وكانت ولادته عادية كسائر البشر، غير إن بعض الأخباريين والقُصَّاص أحاطوها بالخوارق، وبالغوا فيها، يقصدون رفع منزلته، فأساؤوا ؛ لأن مقامه عالٍ رفيع الدرجات، ولا يحتاج إلى حشو السيرة بالأوهام والمبالغات أو لعلهم أرادوا بذلك أن يضاهوا بولادته ولادة سيدنا المسيح عليه السلام، وغاب عنهم أن رسول الله لم يبعث بالخوارق ولكنه بعث برسالةٍ تخاطب العقل الإنساني، وتتحداه، وتقدم مفهوماً جديداً للإعجاز، افتقرت إليه الرسالات السماوية السابقة بسبب تغير الزمان وتطور بني الإنسان.

النقطة الثالثة: بعثته وأول ما نزل عليه صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت